الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
وأما الصنو الحسن فأصبح بكرة الجمعة الثالث عشر خالفا للمخذولين إلى المحطة التي استخلفوا عليها الأمير عابدين، فاستولى على الأمير عابدين قتلا وعلى جميع من معه خيلا ورجلا وعلى ما معه من الخزائن والمدافع والآلات وغيرها، ثم عاد من يومه إلى مخيمه الأول ونهض في اليوم الثاني حتى أحاط بالكخيا ومن معه من الجانب الغربي حائلا بينهم وبين باشتهم ومن بقي معه في مأخوذ حيس، فأقام الكخيا ومن معه منحصرين إلى يوم السبت السابع والعشرين وأيد الله جنود الحق عليهم فأحربوهم في ذلك اليوم واستولوا على طوائف منهم قتلا وأسرى.
وفي اليوم الثاني وهو يوم الأحد استولوا أيضا [161/ب] على طوائف أخر قتلا وأسرا واستسلم منهم طوعا أيضا مستأسرين طوائف أخر وسلموا ما معهم من السلاح.
ولما كان أول ليلة الإثنين خاتمة شهر رمضان انسل الكخيا في الليل في طائفة يسيرة من الخيل والرجل كاتما لأمره ولما أحست به جنود الحق وثبوا على المحطة فأخذوها أجمع قتلا وأسرا وغنموا جميع ما فيها من جميع الخزائن والخيل والسلاح والمدافع ولم ينج الكخيا إلا برأسه في قدر أربعمائة هاربا إلى جنود حيس ولحقه الصنو الحسن حفظه الله في جماعة من الخيل والعسكر قريب حيس استولوا في أثناء ذلك على جماعة من أمراء الأتراك كانوا راموا الهرب أيضا كالأمير مصطفى من أكابر من كان في اليمن وغيره ودخل المخذول حيس مذلولا مقهورا هاربا كهرب أبرهة صاحب الفيل، ثم عاد الصنو شرف الدين الحسن حفظه الله وصنوه الحسين وسائر جنود الحق إلى مدينة تعز بنعمة من الله وفضل ظافرين غانمين فائزين لا ينحصر ما أولاهم الله من المغانم العظيمة الكبرى ولا ما قتلوا وأسروا من الذين بدلوا نعمة الله كفرا.
مخ ۱۳