الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
وهذه الآية قد وقع مثلها في جهات بلاد صعدة في موضع يسمى وادي جير من بلاد بني بحر في زمن مولانا الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد قدس الله روحه في الجنة، وهو إذ ذاك في برط وقت حصار شهارة المحروسة بالله ووقعت نهارا وهذه ليلا، ولقطوا من فلقها شيئا بين الحجر والتراب يميل إلى البياض يبرق قويا تتفلق على مشقة ليس من تراب الأرض وأحجارها.
انتهى من خط مولانا [160/أ] السيد العلامة أحمد بن محمد الشرفي نفع الله به.
وفي شعبان من عام تسع وثلاثين أيضا اتفقت القضية العظمى المفزعة المصيبة الموجعة والآية المخوفة المذكرة، والمحذرة لمن عقل من بطشه الذي خلق الإنسان وصوره، وذلك أنه حدث بعد استيلاء الترك كما تقدم أخذهم الله على حرم الله وعظم الخطب على جيران بيت الله، وخص أعظمه آل رسول الله مطر أعلى مكة المشرفة حرسها الله لم يخالف المعتاد إن لم يكن أقل منه كما سمعت ذلك من كثيرين من أهل مكة المشرفة حرسها الله، وهبط السيل إلى جانب المسعى وما بين المسجد الحرام والصفا أيضا، وانسد عن الجري في الشارع الذي ما بين المسجد الحرام وأحياد وهو كما علمه الناس في السعة لا يرون لانحباسه عن مجراه مانعا، فدخل المسجد الحرام من الأبواب التي تليه حتى ملأه، وطلع الكعبة المشرفة إلى قريب من نصفها وانهدم منها مواضع من جهة المشرق واليمن وكادت تنهدم.
أخبرني بعض أهل مكة المشرفة أنه رأى هو وغيره وهم في بعض البيوت المرتفعة حية تخوض الماء وتطوف بالبيت مدة انقطاع الطائف عنه.
ووصلت كتب الشريف مسعود بن إدريس بن حسن إلى الإمام -عليه السلام- بذلك وأجابه الإمام -عليه السلام- بما هذا مثاله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
مخ ۹