الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
الحضرة المحيطة من المجد الأثيل، والفخر الجليل، والشرف الأصيل ، والحسب النبيل الحالة من معدن الرئاسة، ومنبع(1) النفاسة، ومطلع الكرم ، ومنبت مكارم الشيم علاليها المشيدة وغرفها المنيعة، الحالة إن شاء الله من بيت الله الحرام في حما هو بها إن شاء الله محمي، والمتبوئة من المشاعر العظام مقاعد رعايتها تنمو(2) إذا كانت إلى أهل البيت الذين كان يتنزل عليه جبريل الأمين تنمي.
حضرة الشريف المرجو إن شا الله لنصرة الدين الحنيف وإعزازه ، والهمام المأمول بمعونة الله عز وجل لإدراك السبق إلى إجابة دعوة الحق المبين وإحرازه ، ذي الفخر الكامل، والخلق الحسن مسعود بن إدريس بن حسن لا برحت المعالي بوجوده آهله، ولا انفكت الألسن بمدائحه قائلة، ولا زالت ظنون أهل الإيمان طالعة من أفق تصديق الظن الحسن [160/ب ] فيه شموس غير آفلة، ولا فنيت قواعد البيت الحرام بعنايته إن شاء الله مرفوعة الأركان التي يطوف بها القائمون والعاكفون، ومشاعر الدين الحنيف ظاهرة الأعلام قد قرت بها العيون وانشرحت الصدور وأمن الخائفون والله يهدي إليه سلاما أنواره لائحة، ونفحات طيبه فائحة ورحمة الله وبركاته لا تزال على سوحه غادية ورائحة وبعد:
فإنه وافى كتابه الكريم مخبرا عن صلاح أحواله وأحوال سكان بيت الله الحرام وتوالي منن الله عز وجل عليهم وجزيل الإنعام، فحمدنا الله تبارك وتعالى كما هو أهله وسألناه المزيد من جوده وكرمه فإنه الواسع فضله للحادث الذي عظم في أهل الإسلام أثره، ووقع من نفوس أهل الإيمان موقعا جل سماعه وهال خبره من وقوع المطر العظيم الذي آل إلى انهدام تلك الأركان الشريفة من البيت الحرام فإنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون أمر هد وحادث أقام وأقعد، وخطب موجع شديد {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}[ق:37].
مخ ۱۰