الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
قال السيد المذكور في كتابه: وصلت [159/ب] إلينا جلبة من المخا متعدية إلى جدة فيها حجاج كثيرون وفيهم جماعة من زيلع، فأخبرونا عن حدوث الزلازل التي ظهرت في الأيام الأولة وذكروا أنهم كانوا بمدينة أوسا المشهورة التي يذكر أن فيها رجلا يتسمى بالإمام يجاهد الكفار، فلما كان إلى ليلة الثالث عشر من رجب إذ بنار ظهرت من جبل يسمى مرمر مرتفع على أوسا المدينة وما زالت تقوى حتى اتصلت بجبل قريبا منه وظهرت أصوات أكبر من الرعد وانهدت مدينة أوسا وهلك جميع مواشيها من الأنعام والخيل وغيرها ولم يبق إلا طرف من المدينة ومواضع الإمام، ولما أصبحوا وفقد بعضهم بعضا وجدوا الهالكين خمسة آلاف نفس ونيف، ثم وصل جماعة في جلبة أخرى، فصححوا ذلك وفيهم شريف حسيني له مسكة في العلم وديانة وأخبر أنه كان حاضرا وشاهد النار والحجارة التي تساقطت على المدينة والجبلين، ثم قال: وكان لشريف من أهل المخا أخت ومعها عشر أنفس من الرقيق وكان يأوي إلى أخته ففتحوا عليه وعليها فوجدوهم أحياء والرقيق هلكوا وكانوا في كهف.
ووصلت جلبة ثالثة وأخبروا بمثل ذلك وأنهم خرجوا والنار باقية، انتهى معنى كتابه وهو أطول لكن هذا معناه.
وفي شهر جمادى الأولى من عام تسع وثلاثين وألف ظهرت آية عظمى، وهي أنه نزل من السماء شيء على صفة النجم الكبير ثم تفلق في الهواء فوقع ثلثه فوق حصن عولي وثلث فوق مغربة لماس وثلث فوق سوق الثلاثاء، وهذه المواضع كلها في بلاد لاعة، ولم يضر أحدا وسمع لوقعها رجفة كالرعد العظيم، وظن من لم يشاهدها أنها مدافع أو زبارط أو تعشيرة ببنادق كثيرة، حتى بلغ أن بعض أهل تهامة لما سمعوا ذلك هربوا اعتقادا منهم أن ذلك من جهات الإمام -عليه السلام- وأنه قاصد لهم.
مخ ۸