457

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

ونذكر طرفا من جمل ذلك[155/أ] من ذلك أن الصنو السيد المقام المجاهد عز الدين محمد بن عامر رحمه الله قال لي في مدينة إب: أريك بعض ما فتح الله به، فقلت: نعم، فقال: هذا المال إما نقدا أو خيلا أو سلاحا ثم كل نوع على أنواعه، فقال نريك ما يرى هذا معنا من الخيل عشر منها شميلية(1) من خيل مكة وهذه من نوع كذا وهذه من كذا، ثم السلاح على أنواعه، ثم الأثاث على أنواعه من الطنافس والإستبرق والجوخ على أنواعه، ثم أقسم بالله ما أعلم أني أسمع بشيء وما صار إلي منه أعلاه ومماليك. وكذا السيد محمد بن أحمد بن الإمام الحسن صار إليه وطاق الكخيا وما فيه ثم فلان وفلان بحيث أنما يحصى، وأن بعض السادة لا أعرف له ما يقوم به فوجدت معه ست خيام وسبعة جمال موقرة من كل شيء من جملتها ثمانية عشر سنجقا بثمانية عشر جوزة مذهبة، وكذا من الكمخ(2) وغيره وأخذ الخمس من كل بما احتاط عن نفسه.

وأما مولانا الحسين رحمه الله فلما صح له أن الذين لجؤا إلى محطته وإلى محطة الأمير سنبل لم يستأمنوا إليه إلا لما خلفهم طاغيتهم وهرب عنهم فأمن رؤوسهم وأخذ سلاحهم، وترك لأصحابه أثقالهم وما في أيديهم غنيمة.

وأما الأمير سنبل فاحتاط بأن حفظ عسكره لا يتفرقون فغنموا قليلا مما قرب منهم دون ما بعد، فكان ما معهم أقل من غيرهم، وغنم أهل اليمن والنسوان ما لا يحصره حساب لسعة القوم وتفرق الأودية، وصار القبائل الذين يقربون من الموضع يدورون في الشعاب والشواهق فيجدون كثيرا، وأما القتل فاشتغل الناس عنه بالغنائم فلا يحصر وأتوا بالكثير أسرى ولا يعرف قدر القتل لتفرقهم في الأودية، ورأيت في كتاب الإمام -عليه السلام- إلى الشريف مسعود بن إدريس أن عدة القتلى خمسة آلاف أو ستة آلاف كما تراه إن شاء الله في كتابه وأبدل الله سبحانه هذا اليسر العام بعد الشدة التي لا وراءها.

مخ ۴۹۸