450

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وأما مولانا الحسن رضوان الله عليه فلما أرسل الغارة إلى الأمير سنبل ووصلته العيون بخبر هذا الأمير الذي في الشيخ عيسى وما عنده من الأثقال استعان الله سبحانه وتعالى وقصده بنفسه الكريمة ووصله أعني الأمير عابدين سرعان العسكر الإمامي، فخرج يقاتلهم بنفسه وأظهر شجاعة، فاستشهد من المجاهدين ما يدنو من العشرين النفر منهم الشيخ قاسم بن محمد بن روكان الشامي الخولاني، ووصل مولانا بنفسه فأغارت خيله فهزمتهم، ودافع عنهم أميرهم فأصابه بندق، ووصله سرعان المجاهدين فاحتز رأسه الشيخ المنتصر [152/ب] الطهيف الصريمي كما أخبرني مولانا الحسن رحمه الله مكاتبة في خط البشرى، وأن الشيخ المنتصر الصادر الذي احتز رأس الأمير المذكور فانتهب سلبه الحاضرون واستولوا على المحطة وقتلوا من فيها لم ينج منهم من يعرف، وحمل المسلمون الغنائم الواسعة وعادوا منصورين، وأمر مولانا الحسن رضوان الله عليه لمولانا الحسين رحمه الله بسنجق هذا الأمير، وكان عظيما مكتبا بالذهب ومعه آلة الوطاق له شبه اللحية على قناة تامة منصوبة عند السرادقات وأمر للأمير سنبل بالنوبة التي يضرب له بآلاتها وأهلها وهم أربعة وعشرون فارسا وهي التي تسمى (طبول خانة رومية) وأمر برأس هذا الأمير إلى تعز وأن ينصب هنالك، فلما رأوا السرادق وسمعوا النوبة خافوا وخالطهم الفزع والجزع والهلع.

وأخبرني الحاج علي بن طاهر الظفاري خادم مولانا الحسن وأحد حجابه، أنه أمر بضرب أعناق جماعة من الأسرى بعد العود وكانوا ستة وعشرين رجلا ممن قد خان مرارا ونكث أسفارا.

مخ ۴۹۱