449

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

مما أخبرني الأمير سنبل من فيه، قال: وجدت مجال خيلهم في ثلاث(1) فرج أحدها: كبيرة واثنتان صغيرتان، فلزمت أحد الصغار وقلت: وهذه الكبيرة على الله سبحانه جعلتها عهدة مولانا الإمام قال: فكنا في شدة ولا نظن أن لنا منجى إلا ووصل الشيخ علي بن شمسان والقاضي أحمد بن عامر ومن معهما فقالوا: أين نكون؟ قال فقلت: عندنا نحفظ هاتين الصغيرتين قال: وأعماهم الله عن الفرجة الكبيرة ثم اجتمعنا فدافعناهم دفاعا لا مزيد عليه وقد قتل منهم كثيرون، قال: فنصبوا خيامهم وأقاموا فإذا خيامهم مد ،البصر وقد هال الناس ما شاهدوا وكنا في شدة أعظم من الأولى، فوصل مولانا الحسين رحمه الله فقال: أين يكون محطنا، قال: فقلت مغربة الإمام مالها غيرك، قال: فتقدم بأصحابه إليها فملأها ثم أصبح العجم يوم ثاني يحملون للطلوع ووقع أمر ليس بالهزل وقاتل الناس قتالا شديدا. واستشهد من أصحاب مولانا الحسين جماعة ومن سائر المجاهدين وأصحابنا جماعة وهزمناهم إلى مواضعهم، وأعاننا الله سبحانه عليهم بعدم مجال الخيل ولا سعة للمقاتل إلا من طريق واحدة.

مخ ۴۹۰