الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
قال الشيخ المجاهد صلاح بن ناصر بن مفضل الحيمي: وكنت عند مولانا الحسين رحمه الله في آخر نهار وهو يعد للعسكرأرزاقهم، وكان غالب العدد ذهبا أحمر، فوصل تركي سماه من فرسان الأمير سنبل رحمه الله كأنما انغمس هو وفرسه في الماء لكثرة العرق عليه وعلى حصانه وقد كاد يتلف من التعب فسلم وأخرج خاتم الأمير سنبل وقال: اشهدوا بوصولي وهذا خاتم الأمير، ثم أخبر بأن الأمير قد دهمه ما لا قبل له به.
قال: فأخذ مولانا الحسين رحمه الله ملؤ القلم ولم يقطع عمله وكنت قائما انظر ما حرك به قلمه، فقال: يا صنو حسن حفظك الله وصل فلان وقال كذا، فبادر التدبير أو كما قال، وأرسل رجلا سماه من أهل الخفة وأمر من ينظر حال وصول رسوله الحركة.
فلما وصل مولانا الحسن رضوان الله عليه الخبر أرسل من فوره الشيخ الرئيس علي بن شمسان والقاضي شمس الدين أحمد بن عامر وغيرهم وغارة أكثر من نحو ألف نفر إلى الأمير سنبل، وبقي منتظرا لما يأتي.
ذكر وقعة نجد مخيرب
ولما وصل العجم إلى أسفل نجد مخيرب(1) [152/أ] وشرع أولهم يتعلق العقبة، وقد وصل الخبر إلى الأمير سنبل، فأرسل صلاح آغا من أهل قرية القابل ونحو ثلاثمائة نفر ينظرون الخبر، فوجدوهم في أسفل العقبة فلازموهم الحرب فظن العجم أنهم كثيرون وما ثم غيرهم، وقد أرسل أصحاب الأمير إليه فأغار بنفسه ومن معه وأحربوهم حربا هائلا كاد العجم أن يظفر عليهم.
مخ ۴۸۹