444

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وصار الأمير الهادي في يفرس بمن كان معه في موزع والأمير سنبل أحط في أعلا بلاد المطاوفة بموضع يسمى مجرز، وعاد السيد يحيى منفردا إلى مولانا رضوان الله عليه وبقى العسكر عند الأمير، وقد أخرج العجم من حيس محطة عظيمة لتكون في طريق بلاد المطاوفة والعدين إلى خارج حيس، فخافوا من تفرق عسكرهم فرجعوا وخرجوا طريق السنانية مما يقرب من حيس، وقد ملأوا العيون بكثرة جنودهم وأموالهم، وفي محاطهم الحبوب من مصر على أنواعها كالجبال، فأمر مولانا الحسن رضوان الله عليه بالإرتحال للقائهم وكان أول عسكره فلا زال حتى صعد جبل الزواقر من بلاد ذي السفال جبلا مشرفا [150/ب] على بلاد شرعب وحيس، وقد قوي تعز بالرجال والخيل مع الأمير الحسين ابن عبد الرب وغيره واستقر في موضعه وعيونه عليهم.

ووصله مولانا الحسين رحمه الله إلى الزواقر كما تقدم وكانت محطتاهما متقاربتين، وقد عظم على العجم حفظ الجبال فلا يقدرون على الصعود ولا رضي لهم الباشا الرجوع وقد خرجوا من حيس كالجراد المنتشر محطة إثر محطة، عليهم وزيره المسمى يوسف كخيا. وقد جمع مولانا الحسن رضوان الله عليه ولاة اليمن ومشائخها وأهلها وجعلهم محاطا ولم يطلبهم بشيء من المعاون غير الجهاد، بأنفسهم لوجهين:

مخ ۴۸۵