443

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وأما مولانا الحسن رضوان الله عليه فلما صح له ذلك وقد جمع عسكره في إب كما تقدم، وتأهب لعدوه، أمر بالمضارب تضرب والخيام تنصب خارج مدينة إب، في موضع يسمى الظهار، وبقي فيه حتى استتب له ما ينبغي، ولما بلغه قرب الباشا كتب إلى الأمير سنبل وهو في مدينة حيس كما تقدم بمحطة قوية وإلى الأمير الهادي بن مطهر بن الشويع وهو في محطة خيلا ورجلا في موزع كما تقدم، وأمرهما بالخروج في يوم عينه فتثاقلا كما بلغ يومين، فأرسل السيد عماد الدين يحيى بن لطف الباري رحمه الله في نحو خمسمائة نفر من خواصه رضوان الله عليه يقف للأمير سنبل في أسفل الجبل المشرف على حيس ليكونوا له ردءا مخافة أن يلاحمه العجم، فلا يقدر مع قوتهم لمقاومتهم في تهامة، وقد وقع في نفسه كثير من تأخر الأمير، وأرسل عسكرا من يفرس والشيخ عبد القاهر بن مغلس من الحجرية للقاء الأمير الهادي كذلك إلى أسفل وادي الغيل، وخرجا كما أخبرني من شهد خروج الأمير سنبل أنه أمر أصحابه بالخروج قبل زبيد وأوهمهم أن ثم قاصدا لهم فلما عسكروا خارج البلد وأقام صفوفهم أمر بالإرتحال إلى الجبل حتى لم يبق منهم أحد ثم لحق، وإنما فعل ذلك احتياطا ممن قد خدم العجم من العسكر لا يتغفلون في البيوت، ويتخلفون عنه ويلحقون بهم والأمير(1) فعل ذلك كما بلغ.

مخ ۴۸۴