442

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وكان وصول مولانا الحسين رحمه الله في أول شهر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين إلى الدن(1) بوصاب(2)، ثم إن السيد هاشم قصرت عليه المواد لأصحابه لأن مولانا الحسين رحمه الله لم يتعرض لشيء من وصاب بل عول على ما عندنا في عتمة فكان تنساق إليه الكفاية من الطعام مع القليل من ريمة لنفقة عسكره وحسيك خيله وكثرة من يرد عليه ويلازم خدمته، وكذا السيد هاشم لم يتعرض لشيء لرعاية جانب الأمير سنبل أيضا، فصعد إلى وصاب الأعلى، وكره له مولانا الحسين ذلك كثيرا وهم به كما بلغ ثم إنه تلقاه وأطلعه إلى عنده إلى الدن(3) في أصحابه، وأرسل من عنده السيد جمال الدين علي بن الحسين المحرابي رحمه الله وابن عمه السيد أحمد بن عبد الله المحرابي في نحو خمسمائة نفر إلى سوق الأحد عوضه.

وأرسل الأمير سنبل إلى سوق الأحد أيضا الفقيه المجاهد معوضة بن محمد الحماطي رحمه الله في عسكر فكان هنالك ووال من قبل الأمير سنبل في موضع يسمى المصباح مشرفا على تهامة في عسكر كذلك.

ولما صح لمولانا الحسين رحمه الله تجهز المحاط إلى جانب(4) اليمن استعان الله سبحانه وجمع عسكره وترك السيد هاشم في الدن مع وال من قبل الأمير سنبل وهو عبد الهادي بن عفان الثلائي، وخرج إلى اليمن مغيرا وكتب إلينا وطلب غارة فلم يحصل المقصود وأمرنا بالإطلال على وصاب والسياق إليه ما يلحقه من مواد ريمة بمعنى أن علينا إيصال ما وصل من المواد والأخذ لولاتها جوابها فقط، وصار مغيرا على صنوه الحسن رحمه الله [150/أ] وقطع القفر، ثم انتهى إلى بلاد حيس، ثم لحق بأخيه إلى جبل الزواقر المشرف على بلاد شرعب وحيس.

مخ ۴۸۳