439

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

ومما أخبرني حاج صفة فقير أنه كان مع الشريف محمد(1) الحارث بن حسن رحمه الله وهو في الإعتقال، قال: فكنت أركب مطية بعده وأخالط مكان الباشا لظنهم أني من فقراء الصوفية وكذا، قال: فاتفق أن امرأة ممن تجلب اللبن إلى محطته وهو في المراوعة صاحت بتركي من عسكره أنه شرب لبنها ولم يعطها ثمنا فأحضره فجحد ذلك، فقال لها الباشا: نفتح بطنه إن وجدنا اللبن فهو به وإن لم قتلناك به فقالت: نعم فبقر بطن التركي فوجد اللبن وغير ذلك من إفراطه في القتل فأعان الله سبحانه عليه بفعله، ثم أرسل الله سبحانه عليهم في زبيد المرض فمات منهم عالم كثيرون وأمراء وأعيان منهم ابن خبير وكان معه فيما بلغ بيرقان(2) من خواص السلطان تحتهما ثلاثة آلاف نفر وعين لهم السلطان حوالة منه إلى صاحب مصر لكل نفر منهم خسمين قرشا من غير الجامكية فأرادوا قبضها في مصر، فاعتل عليهم أني لا أسلمها إلا بعد المسير لئلا يتأخر أحد بعد الأخذ ثم لا زال يعتذرهم حتى وصل مكة فطلبوه فقتل من تكلم منهم.

مخ ۴۸۰