الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
والسيدين الإمامين اللذين زكا
قد زدت جنة عدن زينة ورضا
واستبشرت بك حور العين حين غدت
وأصبح اللحب من بعد الخمول له ... فرعاهما بغصون طيب طيبهم
كما لرزئك في الدنيا دجى الظلم
فينا بنات رسول الله تلتدم
ذكر أناف على الدنيا له علم
تضحي جدود مصونات تعفر من
على البقاع له فضل ولا عجب
يالحب فاشمخ على الدنيا بأعظم من
وافخر فيا لك من فخر حضيت به ... ترابه إذ غدى فيه له رحم[148/أ]
لما غدا وله في المصطفى رحم
لطيبه طابت القيعان والأكم
وساكنوك بما فازوا وما غنموا
صلى الإله على يحيى وأنزله
والله يجبرنا فيه ويأجرنا
وغم تاريخه الدنيا وساكنها ... في دار خلد بها لا تنقضي النعم
فالناس كلهم من خطبه كلموا
لا غروا إن قلت فيه غمت الأمم
جاء تاريخ هذا المصاب العظيم لفظ غم لأن الغين ألف والميم أربعون فهو كما ترى إذ هو عام أربعين وألف انتهى.
رجعنا إلى أخبار قانصوه
ولما وصل هذا الطاغي مور من تهامة أرسل وزيره المسمى يوسف كخيا في جريدة من الخيل نحو ثمانمائة فارس فسار ليلا ونهارا، وكان السيد هاشم بن حازم رحمه الله في بيت الفقيه(1) كما تقدم في محطة عظيمة فوق ألف نفر ونحو مائتي فارس، فخرج من طريق حازة رمع(2) حتى صار في سوق ربوع المرباه مقابلا لزبيد قريبا من حيس(3)، فكان هنالك حتى ارتفع إلى سوق الأحد كما سيأتي إن شاء الله تعالى في أخبار مولانا الحسن رحمه الله.
مخ ۴۷۸