436

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وتنجلي عن بني الزهرا به ظلم

كما بآبائه الغر الكرام بني ال

فاختاره غالب الأمر الذي خضعت

قصير عمر طويلا باع همته

من بعد تمحيصه في الله مصطبرا ... منصور داموا انجلت في العالم الغمم

له الملوك الذي أفعاله حكم

كأنه في مضاه الصارم الخذم

عاما وشهرين فيها مسه الألم

مرابطا في سبيل الله همته

يروم في الله أن تضحى كتائبه

يمضي أوامر رب العالمين بها

حتى تسر به تلك البقاع معا ... بعث الجيوش على الأعداء تقتحم[147/أ ]

لها من الركن والأستار مستلم

ويمنع النكر قوما طالما أثموا

كما يسر به حجر وملتزم

وأن يزور زبيدا كي يعرفها

وأن فيهم له أجرا يطالبهم

وأن تقر عيون الآل قرتها

وأن يصدق فيه من ضنونهم ... إن النبي له في أهلها نعم

به النبي فهل وفوا أجورهم

بفعل آبائه الغر الكرام حموا

تصديقهم ظنه لله درهم

وأن يواسي كما واسوا وما بخلوا

واختاره لهم باريهم فرطا

وقدم الله ذخرا في صحائفهم

فاصبر إمام الهدى صبرا عرفت به ... في الله إذ بذلوا فيه نفوسهم

فأعظم الله رب العرش أجرهم

يريد تمحيصهم فيه وصبرهم

في النائبات مع الرسل الأولى عزموا

وهبت نفسا وأولادا كما وهبوا

لولاك حين دهانا الخطب إذ خرست

ومسنا حين كادت أن تميد بنا

عزيتنا فيه تبغي الأجر مبتسما ... وجدت تبغي ثواب الله جودهم

أسماعنا وتولى الألسن البكم

الجبال وهو يسير عنده لمم

ما عند ذلك لولا أنت مبتسم

وثقت بالله إيقانا فما افترقت

يقول أين لنا خيرا ميتته

وديعة عنده لي منذ فارقني

وأنتم يا بني المنصور فاحتسبوا ... فيه لديك مسرات ولا غمم

مكملا أجرنا ممن له القدم

ولست لله فيما كان أتهم

أجوركم أحسن الباري عزاءكم

منكم تعلم هذا الناس كل هدى

وأنت يا ابن أمير المؤمنين فطب

جاورت ربك مرضيا لديه ففز

رافقت جدك والزهراء فاطمة ... ومنكم اكتسبوا ما كان خيرهم

عيشا لدى معشر قد طاب عيشهم

برحمة الله مع قوم بها رحموا وبعلها فهنيئا إذ لقيتهم

مخ ۴۷۷