الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
لكن علي لهم نصر وأيسره
ليقذف الله رعبا في قلوبهم ... يوما تراقبه العقبان والرخم
ومن بني جدك القوم الذين هم
شغلى العدو ولو يوما وراءهم
أمامهم ويكون الرعب خلفهم
شارك ذوي العزم في وطئي المواطئ في
تذكر لدى الملأ الأعلى كما ذكر الآل
فما تلعثم بل أمضى عزيمته
وفارق الأهل والأولاد محتسبا ... غيض العدو أدام الله غيضهم[147/أ]
الأكارم لما طاب سعيهم
يظن أن التراخي قوله نعم
لا راغب هو في الدنيا ولا نهم
على حداثة سن بلغته إلى
نفس تجل عن الدنيا وزينتها
سمت إلى كل فن في العلوم ولا
صغيرهم في المعالي للورى علم ... أعلى المعالي بها نفس لها همم
كانت بها حلق التدريس تزدحم
غرو فذاك لأهل البيت دأبهم
يحكي أسودهم في الروع شبلهم
[هم الأولى تعرف البطحاء وطأتهم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
من ذا يساجلهم من ذا يعالمهم
من ذا يماثلهم من ذا يناسبهم ... والبيت يعرفهم والحل والحرم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم](1)
والذكر ثانيهم والعلم والحكم
والمصطفى المجتبى المختار جدهم
وصنوه المرتضى الضرغام والدهم
فإن صبرنا فإن الصبر شيمتهم
لموت يحيى الذي عمت رزيئته
يحيى سليل أمير المؤمنين ومن ... وزوجه فاطم الزهراء أمهم
وإن جزعنا فإن المجد منهدم
من دان لله بالإسلام كلهم
حوى الفخار جميعا قبل يحتلم
يحيى الذي كملت فيه الصفات وحي
رحب الجناب شريف الخلق ظاهره
نشا على البر والتقوى ففاق بني
إحدى وعشرون عاما عمره وبه ... الجود والمجد والعليا والكرم
كأنه الشمس نورا حين يبتسم
زمانه فهو فيه الأوحد العلم
سد الثغور التي من دونها القيم
غصن تنسق في المجد المنيف فما
من دوحة طهر الرحمن منبتها
من النبوة منشأها ومغرسها
كنا نرجيه للعلياء يؤنسها ... ساواه غصن ولا كانت له قيم
لها من الله حبل ليس ينفصم وفي الإمامة منها راسخا قدم
مخ ۴۷۶