الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
وممن رثاه سيدنا القاضي العلامة صفي الدين وبركة المسلمين أحمد بن سعد الدين أطال الله بقاه فقال ما لفظه:
قال العبد الفقير إلى الله سبحانه أحمد بن سعد الدين بن الحسين المسوري وفقه الله لصالح العمل، يرثي سيده وابن سيده عماد الإسلام يحيى بن الإمام أمير المؤمنين المؤيد بالله محمد بن الإمام أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد بن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقد قبله الله إليه صحوة يوم الأحد شهر جمادى الأولى من عام [146/ب] أربعين وألف مرابطا مثاغرا:
خطب ولكن قضاه العادل الحكم
هو المصاب ولكن هكذا الأمم
محمد وعلي والبتول مضوا
والسادة الشم من أبناء حيدرة ... وحادث ولنا بالله معتصم
ما غالب لا ولا عرب ولا عجم
والطاهران وحسبي أسوة بهم
من طهرت منهم الأخلاق والشيم
مضوا إلى الله شوقا واثقين بما
باعوه أنفسهم صدقا فأربحهم
كم سيد مات منهم وهو مغترب
وكم كريم توافيه منيته ... أعده من ثواب عنده لهم
لله بيعهم لله ربحهم
في الله عن أهله بالله معتزم
بالسيف يجري على نور الجبين دم
فما أصابهم ضعف ولا وهن
يرون في الله طعم الموت حاجته
فإن مضى ابن أمير المؤمنين ففي
أطاع خالقه في أمر والده ... في ربهم بل تعالت منهم الهمم
ليؤمن الله يوم الخوف روعهم
سبيل آبائه الأطهار منتظم
خليقة الله من طاعاته العصم
دعاه والده الداعي إلى سبل ال
إن واس في الله والإسلام مجتهدا
إني وهبتك للرحمن أطلب ما
كن مثل أعمامك الغر الكرام هدى ... هدى وجموع الروم تحتدم
بني بالنفس إن الحق مهتضم
لديه لي طلبي ما عنده لكم
وفادنا من شرور الدهر دونهم
إني بكل مكان يعملون به
لولا اشتغالي بتدبير الأمور لهم
وأنت مهجة قلبي يا بني فسر
فإن ظفرت ففضل الله عوده ... سمر القواضب ما ضيعت حقهم
في الله ما غبت والهيجاء تضطرم
بالناس إن العدى قد جاء جمعهم
أهليك أوفرت فالأخرى مقرهم
أو فاتك الفتك في الأعدا فإن لهم أمامهم من جنود الحق أسد شرى
مخ ۴۷۵