433

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

كشف الدجى فلق الصباح المسفر كان ما سيأتي إن شاء الله من الظهور على أعداء الله، وما انتقم الله منهم [146/أ] على يدي مولانا السيف الذي سله الله على الملحدين وملكنا الذي جعله الله سورا مانعا للمسلمين شرف الإسلام والمسلمين الحسن وصنوه مولانا العلامة الصمصام والمعقل المنيع في الإسلام الحسين ابنا أمير المؤمنين المنصور بالله سلام الله عليه وعليهم، وبقي مولانا عماد الدين حتى عظم عليه الأمر واشتد به الألم وأيس منه أصحابه، وقد اتصل به وبهم الفرقان بين الحق والعدوان، وطلع أكثر الجند من تهامة عن أمر الإمام -عليه السلام- وقد هلك كثيرون منهم السيد العلامة شمس الدين أحمد بن محمد بن لقمان رحمه الله، وقد أصعدوه إلى رازح وقضى عليه هناك ومشهده مشهور مزور وغيره.

وأما مولانا يحيى رحمه الله فارتفع إلى اللجب(1) واشتد به الألم وبقي مدة وقد طلب هو وغيره من الإمام -عليه السلام- الرأي في صعوده إلى شهارة أو الوعلية من جبال الشرف وأكثر على الإمام -عليه السلام- من الأصحاب في ذلك؟ فلم يره -عليه السلام- لوجهين:

أحدهما: أنه بلغه أن الضعف قد بلغ به الغاية فخاف عليه من الهزهزة والبرد واختلاف المياه في الجبال.

والثاني: أن شفاه الله سبحانه وأمتع به طلع كما نزل يسر به الأولياء ونكبت به الأعداء وأن تكن الأخرى مضى وهو مثاغر متوجه إلى نصر الله سبحانه وتعالى ودينه بقلبه وبدنه.

ثم توفي رضوان الله عليه في يوم الأحد رابع شهر جمادى الأولى سنة أربعين وعمر عليه قبة معروفة بالبركة والإجتماع عليه والنذور إليه رحمة الله ورضوانه عليه، وجمعنا خبره رحمه الله لتمامه في موضع واحد والله الموفق والهادي(2) .

مخ ۴۷۴