429

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

رجعنا إلى تمام خبر الأمير رجب أخبرني بعض أصحاب مولانا الحسن قال: سألت الأمير رجب ما الحامل لك على موالاة الإمام -عليه السلام- من غير حرب ولا إبلاء فيه قال: عرفت من شاهد الحال أن الله سبحانه قد أدال لهم علينا، وأن البحر لما أردت الخروج إلى الإمام -عليه السلام- سكن وتحصل الريح وقبلها تعسر ولا كاد ينفذ إلى اليمن غارة أو كما قال.

تمام إرسال الأمير سليم، فوصل إلى مصر فوجد قانصوه باشا قد حشد من مصر والروم والشام، كما أخبرني من صار إلى جانب الحق من أصحابه أن عدة مخالي الخيل للحسيك في مصر خمسة آلاف، وأما الجمال والأثقال والآلات فلا تنحصر، وأن السلطان جعل له أمرا مطلقا يطلب للسفر من شاء ويترك من شاء، فأخذ أموالا من الأمراء والكبراء في مصر ولقد بلغه أن مع المفتي في مصر قوة فأمره بالسفر حتى أعطى خمسين جملا وفرسين عليهما من الحلية كذا. "وإذا لم يحترم العالم عندهم كيف تأمن البلاد والجنود وأشكالهم"، وتجهز من مصر في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وألف، ووصل مكة المشرفة في شهر محرم الحرام سنة تسع وثلاثين وألف، وكانت عساكره في البر والبحر نحو خمسة عشر ألفا ثم الذين في مكة المشرفة ومن في [144/ب] زبيد والمخا فوق عشرين ألفا وكان على مقدمة خيله الأمير موسى بن خبير صاحب مصر، وقد أرعد وأبرق وقتل كثيرا في طريقه من أعوان السلطنة مثل الشريف أحمد صاحب مكة كما تقدم وغيره وأخذ أموالهم، ولما خرج إلى نواحي صبيا(1) هابه الناس كثيرا وخالطهم الفزع الشديد وقنط كثير.

مخ ۴۷۰