الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
فإنه وصل إلينا كتاب من المقر الكريم الأمير رحب زاد قدره يذكر أنكم رغبتم في الوصول إلينا معه رغبة والدخول في جماعتنا وخدمتنا محبة طلبا لمرضاة الله [143/ب] سبحانه وتعالى، وتقربا إليه وإلى رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- بموالاة عترة أهل بيته الذين قال فيهم: ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)).
فأهلا بكم وسهلا ومرحبا طاب إن شاء الله مسعاكم وبلغتم إن شاء الله تعالى أملكم من الدين والدنيا، وصرتم بمن الله من جلمتنا وممن شمله إن شاء الله رعاية الله ورعايتنا، وبعد وصولكم إن شاء الله تعالى إلينا واتصالكم من أحب الخدمة معنا والبقاء عندنا كان له مالنا وعليه ما علينا مقررا إن شاء الله تعالى على ما كان عليه، ويزدد إن شاء الله رعاية وإحسانا إليه، ومن أحب منكم أن يرجع إلى بلده عزم إن شاء الله سالما غانما بجميع ما معه من سلاح وأثاث ومال وكل حال مرعيا أن شاء الله مصونا آمنا مطمئنا حتى يبلغ بمعونة الله(1) عز وجل لا يعترض بسوء إن شاء الله تعالى، وكل ما في المركب المنصوري من قليل وكثير فهو في تصرف أميركم الأمير رحب زاد قدره وأنتم وهو إن شاء الله في جميع الأمور متحدون الحال، فلتطب أنفسكم جميعا وتقر أعينكم بارك الله تعالى فيكم، وأصلح أحوالكم وبلغتم في الخير آمالكم بحق محمد وآل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، وما فعلنا هذا الكتاب إلا تطييبا لأنفسكم وشاهدوا بأنفسكم وشاهدا بأيديكم والله سبحانه خير الشاهدين، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
حرر ثامن وعشرين من صفر الخير عام ثمان وثلاثين وألف بشهارة حرسها الله تعالى.
مخ ۴۶۸