الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
الأمير الكبير والرئيس الشهير، والماجد الخطير، رجب بن مصطفى كافاه الله عن الإسلام وأهله بأحسن كفا، ومن صحبه من العسكر الخارجين من مصر الذين اشتمل عليهم المركب المبارك إن شاء الله المنصوري المجاهدي الذي وافق لفظه معناه ناصرين لله سبحانه ورسوله، مؤدين فرض مودة أولي القربى التي أوجبها الله في تنزيله مشاركين لأهل البيت النبوي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سالكين معهم في منهج الحق الأوضح وسبيله الأنور يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم من الأسود والأحمر وكان في صحبتهم هذا السفر الميمون، وضم إليهم في فلك النجاة إن شاء الله المشحون شيء من الزيت والقناديل المختصة بالحرم النبوي الشريف والمسجد الذي أسس على التقوى من الله ورضوان ودين حنيف، لم يتمكنوا في ورودهم من تبليغها إلى محلها ولا اتسع لهم ذلك الوقت لأدائها إلى أهلها حتى من الله ببلاغهم إلينا واعتمادهم في أمورهم كلها بعد الله عز وجل علينا، فوجهناها إلى ذلك الحرم النبوي الأمين، وأصدرناها بمعونة الله إلى مسجد سيد النبيين، وجعلنا العهدة بعد الله سبحانه وتعالى وبعد بلاغها [143/أ] إن شاء الله إلى ساحل ينبع(1) على الحاكم الأمين به ففي عنايته إن شاء الله من الخير ما يرضي ويقنع، فالسعيد كل السعيد من كان له في صلة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- نصيب، والفائز كل الفائز من رعى حقه في عترة أهل بيته الذين افترض مودتهم، واتباعهم السميع المجيب على البعيد والقريب {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب}[هود:88].
مخ ۴۶۶