424

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

نسأل الله أن يهدي من التحيات أذكاها عرفا، ومن البركات أعظمها شأنا وأكثرها ضعفا، ومن السلام أسناه قدرا وأرفعه ذكرا، ومن الإكرام أوضاه بشرا وأطيبه نشرا إلى جوار من لا تبرح صلوات الله عليه تترى، ومنا من إذا صلى عليه عبد مرة صلى عليه بها عشرا، ومن حواه من سكان حرمه القائمين بصيانة حقوقه وحرمه تعميما لمن في ذلك الروض الشريف حل وتخصيصا لشيخهم الكريم الفخيم الأجل(1) الذي أنعم الله عليه بخدمة متنزل [142/ب] الملائكة الأبرار، واستنشاق عرف روضة النبي المختار، وتعظيم شعائر الصادق الأمين المبعوث بالتبشير لمن اتبعه بالجنة والنجاة من النار وينهي إليه زاده الله نعمة ومنحه إلى رضاه أرفع همة، إن الله سبحانه وتعالى لما عطف على أمة نبيه -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- عواطف الرحمة وشرفهم بظهور عترة نبيهم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والحافظين لحدود الله الذين هم أفضل ذرية نبي في خير أمة، ومن علينا بالقيام فيهم بفريضة الدعاء إلى الله وسبيله بالموعظة والحكمة والسعي في اجتماعهم على الهدى وائتلاف الكلمة، هدت أنوار الرشاد من ترااها وإن كان نأيا، ووجدت السنة الحق من وعاها وإن كان منزله قاصيا، فكان ممن أنعم الله عليه بالإحتمال في سفينة نوح الناجية والسلوك في طريقة آل محمد التي هي إلى رضوان الله هادية.

مخ ۴۶۵