421

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وبعد حمد الله وثنائه وشكره على جزيل آلائه نسأله أن يصلي ويسلم على نبيه محمد وآل محمد الذي جعلنا من زرعه وأبنائه، ويوزعنا دوام الشكر على هذه النعمة التي هي من أعظم تفضله وابتدائه، فإن كتابنا هذا إلى الحاكم الأمير الراعي إن شاء الله لمصالح المسلمين، الساعي في تعظيم شعائر الله وحرم سيد النبيين بساحل ينبع أنبع الله له عيون السلام المعينة وزاده من رتب الإكرام المكينة ورزقه شفاعة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وعترته الأمينة ننهى إليه أنه لما جمع الله سبحانه وتعالى قلوب جمهور الأمة المحمدية على الإئتمام بعترة نبيهم الطاهرة الزكية الذين يأمرون بالعدل والإحسان وينهون عن الفحشاء والمنكر والعصيان، ويدعون إلى الله بموعظة حسنة وحكمة، ويسيرون في عباد الله وبلاده بسيرة العدل والرحمة، كان من أعظم من وفقه الله لسلوك هذه الطريقة والإستمساك بعروة الحق الوثيقة والمعاونة لنا على إرشاد الخلق إلى طاعة رب الخلق على الحقيقة الأمير الكبير الشهير الخطير رجب بن مصطفى وفاه الله من تبليغ الأعمال الصالحات أكمل وفاء هو ومن صحبه من العسكر الخارجين من مصر في المركب المنصوري المجاهدي المبارك إن شاء الله الميمون المبرور الذي وافق لفظه معناه مشاركين لأهل البيت النبوي في الجهاد ومعدين مودتهم قربانا إلى الله كما جعل ذلك أجر نبيه الذي أنزل عليه: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد}[الرعد:7].

مخ ۴۶۲