الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
وأما صفة خروج قانصوه باشا لا رحمه الله فمما أخبرني بعض أصحابه الذين صاروا إلينا وأصحاب حيدر باشا فإن كثيرا منهم ساروا إلى مولانا الحسن رحمه الله، أنه لما ارتفع مولانا الحسن رحمه الله من المخا ومحاصرته، ائتمر الترك وأرسلوا عظيما من كتابهم يسمى الأمير سليم إلى مصر، ويريد التقدم إلى الروم لطلب الغارة ويعرفهم بحقيقة الحال، فوصل إلى مصر وقد اضطرب مصر لما يبلغهم من أخبار اليمن وعظم لديهم وأن الباشا أحمد لم ينفع كما تقدم ثم عابدين باشا كذلك.
صفة خروج الأمير رجب
ثم أرسلوا غارة مع الأمير رحب وخزائن فشق البحر، ووصل إلى مولانا الإمام -عليه السلام- وكان لوصوله موقع عظيم فقابله الإمام -عليه السلام- بالتعظيم، وكان وصوله مع وصول الشريف محسن إلى مولانا الإمام -عليه السلام- كما تقدم ثم أرسله إلى مولانا الحسن -عليه سلام الله- فأعطاه إقطاعا وعظمه وعمر هذا الأمير السحول بالزراعة كما سيأتي إن شاء الله تعالى وعمر له الدار المعروفة في المخادر، وكان أصحبه صاحب مصر بعض صدقات المدينة المشرفة فلم تكن طريقه هنالك وسأل الإمام -عليه السلام- عن سبيلها فقبضها منه وبعث بها إلى ساحل ينبع ثم إلى المدينة المشرفة، وكان لذلك عند من لم يعرف الإمام -عليه السلام- موقع.
وكتب إلى الحاكم في ساحل ينبع(1) ثم إلى شيخ الحرم النبوي يعني الوالي عليه ما نسختهما:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى[141/ب].
مخ ۴۶۱