الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال محمد: وإذا رهن رجل عند رجل قلب فضة على مائة درهم ووزن القلب مائة وقيمته لصناعته عشرون ومائة فانهشم القلب عند المرتهن بغير جناية منه فصارت قيمته منهشما مائة درهم، فإن الراهن يأخذه ويدفع إلى المرتهن من دينه، وكذلك حكم كل كسر أو هشم نقص المصنوع من قيمة الصناعة، ولم ينقص من قدر الدين فإن الراهن يأخذه بما عليه من الدين ليس له غير ذلك، وإن هلك فهو بما فيه من الدين، وكذلك قال أبو حنيفة، فإن نقصه الكسر أو الهشم من قدر ما عليه من الدين فصارت قيمته تسعين درهما ولم ينقص من وزنه شيء قيل للراهن: أنت بالخيار إن شئت فادفع ما عليك من الدين وخذ رهنك بعينه، وإن شئت فاتركه للمرتهن بما عليك من الدين، وإن نقص من وزن القلب شيء عند المرتهن ذهب من الدين بقدر ما نقص من القلب، وإن ذهب القلب بطل الدين عن الراهن، وينبغي على قول محمد أن يكون رهن المكيل بجنسه والموزون بجنسه يجرى مجرى رهن الفضة بالفضة.
قال محمد: وإن كان وزن القلب عشرين ومائة وقيمته لصناعته خمسون ومائة وهو رهن على مائة فانهشم فصارت قيمته عشرين ومائة فهو رهن على حاله يفكه الراهن بما عليه ليس له غير ذلك، وإن نقصت قيمته من عشرين ومائة قيل للراهن: أنت بالخيار إن شئت فأد ما عليه من الدين وخذ رهنك بعينه، وإن شئت فسلم للمرتهن خمسة أسداس القلب مقدار وزن دينه يكون ذلك بدينه، فيكون القلب بينكما على ستة للمرتهن خمسة أسداسه ولك سدسه، وإن كان وزن القلب ثمانين درهما وقيمته لصناعته عشرين ومائة وهو رهن على مائة فانهشم فنقصت قيمته من عشرين ومائة قيل للراهن: أنت بالخيار إن شئت فأد ما عليه من الدين وخذ القلب بعينه، وإن شئت ضمن المرتهن قيمة خمسة أسداس القلب، وإن كان المرتهن هو الذي هشم القلب في جميع ذلك فإنه يغرم قيمته مصنوعا من الذهب يكون رهنا مكانه فيكون القلب للمرتهن.
وقال أبو حنيفة وزفر: إذا انهشم القلب أو انكسر فنقصه ذلك من قيمته مصنوعا ولم ينقص من وزنه شيء فالرهن بجميع الدين على حاله.
مخ ۱۲۶