الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
وعلى قول محمد: إذا استعار المرتهن الرهن ليستعمله فاستعمله فتلف في يديه أو هلك فقد خرج من الرهن حين استعمله ولا ضمان عليه؛ لأنه قال: إذا أذن الراهن للمرتهن في لبس الثوب المرهون فلبسه فهلك عن ظهره فلا ضمان عليه، وإذا أجر الراهن الرهن بإذن المرتهن أو أجره المرتهن بإذن الراهن جازت الإجارة وخرج من حال الرهن وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وكذا إذا أجره المرتهن من الراهن خرج من الرهن وصار الدين مضمونا، وإن أجره الراهن من المرتهن جازت الإجارة.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يخرج من الرهن، وقال قوم: لا يخرج من الرهن، وإن أجره الراهن بغير إذن المرتهن فالإجارة باطلة، وهو رهن على حاله، إلا أن يجيزها المرتهن، وإن أجره المرتهن بغير إذن الراهن رد إلى المرتهن، والغلة رهن في يده مع الرهن، وإن نقصه الاستعمال فالمرتهن ضامن لما نقصه إن لم يكن في الغلة وفاء، وينبغي في قول محمد أن يكون الرهن بمنزلة الوديعة في يده، فما جاز له في الوديعة من التصرف جاز له في الرهن، وما لم يجز له في الوديعة لم يجز له في الرهن من ذلك، وليس للمرتهن أن يعير الرهن ولا يرهنه ولا يودعه.
مسألة: وإذا قال الراهن للمرتهن: خذ مني بعض الفكاك واعطني بعض الرهن فليس له ذلك حتى يجيء بحميع الفكاك.
مسألة: قال محمد: ونفقة الرهن إن كان عبدا أو أمة أو دابة على الراهن- يعني طعامه وكسوته وعلفه- وزيادة الرهن للراهن.
قال الحسني: وعلى هذا القول إن مات العبد فكفنه وحمله إلى قبره من مال الراهن.
مخ ۱۱۶