631

الجامع الكافي في فقه الزيدية

الجامع الكافي في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وقال أبو حنيفة وأصحابه: هو كالمقبوض؛ لأن الراهن لو أراده لحيل بينه وبينه، ولو أن رجلا زوج أمته أو أجرها ثم رهنها لكان ذلك جائزا وكانت رهنا، وهذه مقبوضة، ولو أن المستأجر سافر بها بإذن صاحبها لكان ذلك جائزا، وكذلك البيع.

وروى محمد، عن الشعبي قال: إذا وضع الرهن على يدي عدل ولم يقبضه المرتهن فمات الراهن فهو رهن وهو أحق به من الغرماء.

وقال الحكم: هو أسوة الغرماء.

مسألة: قال محمد ولا يجوز أن يرهن رجل نصف دار مشاعا ولا بعضها إلا أن تكون مقسومة، ولا يجوز أن يرهن نصف عبد ولا بعضه؛ لأنه يكون يوما عند الراهن ويوما عند المرتهن، وهذا ليس بمقصود.

قال الحسني: وعلى هذا القول لا يجوز رهن بعض شيء من العروض من المكيل والموزون وغير ذلك، ولا يجوز رهن تمر في نخل، ولا رهن زرع في أرض، ولا رهن الشجر دون الثمر، ولا الزرع دون الأرض، ولا رهن الأرض دون الشجر والزرع حتى يفصل كل شيء من ذلك مما هو متعلق به ويسلمه؛ لأن هذا كله لا يجوز قبضه، وعلى هذا إذا رهن رجل عند رجلين دارا فقال لأحدهما: لك النصف وللآخر النصف فالرهن باطل؛ لأنهما صفقتان، ولو قال: أرهنكما هذه الدار جميعا كان الرهن جائزا؛ لأن الفقهاء قد أجمعوا على أن رهن الشيء الواحد من رجلين جائز، وإن رهن الرجلين الشيء الواحد من رجل واحد جائز، وإن كان حق أحدهما فيه أكثر من حق الآخر.

مخ ۱۱۴