الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: وإذا كان بين قوم دار فأراد بعضهم قسمها وأبى ذلك بعضهم فإنه ينظر فإن كانت الدار إذا قسمت انقسمت على المنازل القائمة قسمت بينهم، وإن كانت القسمة لا تقع إلا بعضية البيت في نفسه والحائط الذي إذا قسم تلاشا لم يقسم، وكذلك الحمام لا تجوز قسمته؛ لأنه إذا قسم لم ينتفع به، وكذلك البئر في النخل لا يجوز قسمتها، وإن أراد ذلك بعض أصحاب الحقوق؛ لأن كل ذي حق في النخل يحتاج إلى الشرب منها، وكل ما أشبه هذا فهو بهذه المنزلة يعني مثل السيف والقوس، والسرج والباب، والرحى والدابة، والقميص والثوب، والفص، والخاتم، واللؤلؤة والياقوتة، والزمردة، والإناء من الصفر، وغيره.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا بعضية على أهل ميراث إلا فيما حمل القسم)).
قال: وتفسيره عندنا في القوم يكون لهم في البيت أسهم إن قسمت لم ينتفعوا بها، فإن أراد صاحب الكثير أن يقسم فليس ذلك له، وإن أراد صاحب القليل أن يقسم فذلك له؛ لأن المضرة تدخل عليه، وهو قول ابن أبي ليلى.
وقال أبو حنيفة في هذا كله إن أراد بعضهم القسمة وكان فيه ضرر على أحدهم قسم بينهم، وإن كان الضرر يلزمهم جميعا لم تلزم القسم.
قال محمد: وبحديث النبي نأخذ.
قال الحسني: فعلى هذا إذا كان بين قوم دار أو أرض فأراد بعضهم قسمتها وأبى بعضهم نظر فإن كان في قسمتها ضرر عليهم أو على أحدهم لم يقسم إلا أن يختار الذي يدخل عليه الضرر منهم القسمة فتجوز حينئذ القسمة، وروى محمد، عن ابن أبي ليلى نحو ذلك.
مخ ۱۰۷