الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال محمد: وذكر عن أبي حنيفة أنه قال: إذا كانت الدار التي تدعى فيها الطريق والمسيل بين ورثة فأقر بعضهم بالطريق والمسيل وجحد ذلك بعضهم لم يكن لصاحب الطريق أن يمر فيه ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه ماءه بإقرار بعض الورثة، وإن أقروا جميعا غير واحد منهم فهو كذلك أيضا، ولا يشبه الطريق، ومسيل الماء في هذا الوجه غيرهما من الحقوق من الدور والأرضين، وإذا كان مسيل ماء في قناة فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابا يرفعه فليس له ذلك إلا أن يرضى أصحابه، وكذلك لو جعل ميزابا أطول من ميزاب، وكذلك لو أراد أن يسيل ماء سطح في ذلك الميزاب لم يكن له ذلك، وكذلك لو أراد أن يسفل الميزاب عن موضعه أو يرفعه، وكذلك لو رأى أهل الدار أن يبنوا حائطا يسد مسيله لم يكن لهم ذلك، ولو أراد أن يبني بنا يسيل فيه ميزابه على ظهره كان له ذلك، وليس له أن يبني في ساحة الدار، يعني إذا كان لرجل فيها طريق ماء يقطع عليه طريقه ينبغي له أن يترك من ساحة الدار عرض باب الدار، ويبني ما سوى ذلك.
مسألة حريم الأنهار والآبار والعيون
قال القاسم -عليه السلام- فيما روى داود عنه وسئل عن حريم الآبار والعيون كم يكون فقال: أما حريم البئر فما ذكر من خمسين ذراعا.
وأما حريم العين فلها سحها وهو مذهبها في مضربها، والرفع في رأسها ما لم يذهب في حق لأحد كان قبله، وليس لأحد أن يدخل عليه سححة، ويرفع رأس عينه لضرر يضر به.
وقال محمد: حريم النهر عندنا ملقى طينه كذلك سمعنا عن العلماء.
وذكر عن أبي حنيفة أنه قال: لاحريم للنهر، والقول الأول أحب إلينا؛ لأنه أشبه بالآبار التي وقفت، وإذا استنبط رجل عينا فحريمها من كل جانب خمسمائة ذراع.
مخ ۱۰۱