الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: وإذا كان لرجل باب يمر منه من داره في دار رجل آخر، أو كان له ميزاب يسيل من سطحه في دار رجل فمنعه صاحب الدار أن يمر من ذلك الباب في داره أو يسيل من ذلك الميزاب ماء في داره، فصاحب الباب والميزاب هو المدعي ولا يستحق ببابه طريقا ولا بميزابه مسيل ماء في دار صاحبه، إلا أن يقيم البينة بأن له في هذه الدار طريقا أو مسيل ماء، وصاحب الدار مدعا عليه، وعليه اليمين، فإن حلف برئ من الدعوى وإن نكل لزمه دعوى صاحبه، فإن أقام صاحب الباب والميزاب بينة فشهدوا أنهم قد رأوا هذا الباب يمر منه في هذه الدار، ورأوا الميزاب يسيل منه الماء إلى هذه الدار لم يستحق بهذه الشهادة شيئا حتى يشهدوا أن له طريقا في هذه الدار من هذا الباب، ويشهدوا أن له مسيل ماء في هذه الدار من هذا الميزاب، فإن شهدوا بذلك جازت شهادتهم، وكذلك لو شهدوا أن أباه مات وترك هذا الطريق له، أو ترك مسيل الماء ميزابا له كانت الشهادة جائزة، وإن شهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار من هذا الباب ولم يحدوا الطريق ولم يسموا ذرعه طولا وعرضا كان جائزا، وإن شهدوا أن له مسيل ماء المطر وحده أو مسيل ماء دائم لماء المطر وللغيل(¬1) وللوضوء حكم له بما شهدوا له به من ذلك، وإن شهدوا أن له مسيل ماء ولم ينسبوه إلى شيء[23] مما سميناه فالقول فيه قول رب الدار المنكر لذلك مع يمينه، فإن قال: هو للمطر أو هو للوضوء فهو كما قال بعد أن يحلف على ذلك.
مخ ۱۰۰