607

الجامع الكافي في فقه الزيدية

الجامع الكافي في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

قال محمد: وإذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة وضمنه إياه فهلك المال قبل أن يشتري به شيئا بطلت المضاربة، ولا يضمن المضارب إلا أن يخالف، وإذا ادعا المضارب هلاك المال يعني ولم يكن له بينه بهلاكه فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه مؤتمن، وإذا دفع رجل إلى رجل مائة دينار مضاربة واستهلكها المضارب بطلت المضاربة وضمنها لرب المال، وإن أخرج من ماله مثلها فاشترى به سلعة لم يرجع على المضاربة، وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه، وإذا دفع رجل إلى رجل مائة دينار مضاربة فاستهلك المضارب منها عشرة دنانير، ثم طرح من عنده بدلها عشرة دنانير في مال المضاربة، ثم اشترى بالمائة دينار فربح فيها فإنه ضامن العشرة لرب المال، ويأخذ العشرة دنانير التي طرحها فيها وحصتها من الربح، وما بقي فهو على المضاربة رأس المال منه تسعون دينارا وما بقي فهو ربح.

وعلى قول محمد في هذه المسألة إذا أقرض المضارب منها عشرة دنانير فإن رجعت إليه الدنانير بعينها رجعت على المضاربة، [فإن أخذ مثلها لم يرجع على المضاربة](¬1) فما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه.

مسألة: قال محمد: وإذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى به سلعة ثم ضاع الألف قبل أن يدفعه، فعلى رب المال أن يعطيه ألفا آخر ينقده في ثمن السلعة، ويكون رأس المال ألفين، ويكون الربح بعد الألفين بينهما نصفين.

قال الحسني: وكذلك إن هلك الألف الثاني الذي قبضه رجع بمثله على رب المال، وكذلك سبيل الثالث والرابع أبدا حتى يسلم إلى البايع، ويكون ما دفعه أولا وما غرمه كله رأس ماله له في المضاربة.

مخ ۹۰