الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال محمد[19]: وإذا اتجر المضارب بالمال في المصر فما أنفق من نفقة على نفسه كان من ماله ما دام مقيما، فإذا سافر بالمال فما أنفق من نفقة على نفسه أو على خادم يعينه على المال بالمعروف في طعامهما وكسوتهما وفي كرى مركب ومسكن وغير ذلك مما يحتاجان إليه فهو من الربح إن كان ربح، وإن لم يكن ربح أو كان خسران فالنفقة من رأس المال، وما أنفق على المتاع من قليل أو كثير في الحضر والسفر فهو من الربح إن كان ربح، وإن لم يكن ربح فمن رأس المال، وإذا كان مع المضارب مال لنفسه أو لغيره يتجر به فما أنفق في حال شغله بالمضاربة فهو على المضاربة، وما أنفق في حال شغله بالمالين جميعا فهو على المالين جميعا على قدر المالين-يعني بالحصص-، وكذلك إن كان المالان لرجلين في يد المضارب، وكذلك ما أنفق على المالين جميعا من أجرة سفينة أو دابة أو حانوت أو غير ذلك فهو على المالين على كل مال بقدر حصته، وإن كان مع المضارب بضاعة استبضعها إياه رجل آخر فما لزم البضاعة من نفقة فهو على المضارب في نفسه.
وعلى قول محمد إذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة فاسدة فسافر بها فلا نفقة له؛ لأنه عنده أجير له أجر مثله فيما عمل سواء ربح في التجارة أو لم يربح.
قال محمد: وإذا رجع المضارب إلى بلده واقتسما الربح فليرد في مال المضاربة جميع ما فضل معه من الطعام والثياب التي اكتساها من المال وغيرها، وكذلك حكم الشريكين إذا أخرج أحدهما في بعض تجارتهما فجميع ما يحتاج إليه من كسوة وغيرها فهو من المال، فإذا رجع إلى منزله واقتسما الربح فليرد جميع ما فضل معه في المال، وليس للمضارب أن ينفق على أهله من المضاربة شرط ذلك أم لم يشرط.
مخ ۸۵