الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال: وإذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة وضمنه إياه فهلك المال لم يضمن إلا أن يخالف، وإذا دفع رجل إلى رجل مائة دينار مضاربة فاستهلك المضارب منها عشرة دنانير، ثم طرح من عنده بدلها عشرة دنانير في مال المضاربة ثم اشترى بالمائة دينار فربح فيها فإنه ضامن للعشرة لرب المال، ويأخذ العشرة دنانير التي طرحها فيها وحصتها من الربح، وما بقي فهو على المضاربة رأس المال منه تسعون دينارا، وما بقي فهو ربح، قال: ولا ضمان على صاحب بضاعة إلا أن يخالف أو يحدث فيها حدثا.
وعلى قول محمد في هذه المسألة إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة وأمره أن يعمل فيه برأيه فاشترى سلعة بأكثر من ألف كانت حصة ما زاد على الألف للمضارب خاصة له ربح ذلك وعليه وضيعته، والزيادة دين عليه في ماله، وكانت حصة الألف للمضاربة فما كان فيها من الربح فهو بينهما على ما شرطا، وما كان من وضيعته فمن مال المضاربة.
مسألة: وعلى قول محمد إذا اشترى المضارب بمال المضاربة مالا يجوز بيعه ولا يملكه المشتري بالقبض، مثل الخمر والميتة، والدم، ولحم الخنزير، والمدبر والمكاتب، وأم الولد، فإن الشرى لنفسه، وهو ضامن لما أدى من المضاربة؛ لأنه قال: وإذا اشترى المضارب بمال المضاربة ابن رب المال، أو ذا رحم محرم منه فهو لنفسه وهو ضامن للمال، يعني لأنه مخالف، وإن اشترى المضارب بالمال ابن نفسه نظر فإن كان فيه فضل عن رأس المال فقد عتق بالرحم ساعة ملكه بنصيبه فيه من الربح، وضمن لرب المال رأس المال وحصته من الربح إن كان معه، وإلا فهو دين عليه ولا سعاية على العبد، وإن لم يكن فيه فضل عن رأس المال فهو على المضاربة وهو لرب المال.
مخ ۸۲