586

الجامع الكافي في فقه الزيدية

الجامع الكافي في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

قال محمد: وإذا اشترى رجل شيئا فلا يشرك فيه أحدا حتى يقبضه، فإن أشرك فيه رجلا فالشركة باطلة سواء كان دفع الثمن أو لم يدفعه، يعني لأن هذا بمنزلة البيع والشراء فلا يجوز فيه البيع قبل القبض، ولو أشرك في ذلك رجلا بعدما قبضه جازت الشركة ولزمه نصف الثمن، وإذا اشترى رجل كر حنطة وقبضه فقال له رجل أشركني فيه فليكل له نصفه فإذا قبضه خلطاه بعد ذلك، وإذا أسلم رجل إلى رجل في حنطة أو عرض سلما صحيحا فقال الرجل للمسلم: أشركني فيما أسلمت فيه، فقال: قد أشركتك فيه، فالشركة باطلة، سواء كان المسلم دفع الدراهم أو لم يدفعها؛ لأنه أشركه فيما لم يقبض، وكذلك لو قال رجل للمسلم إليه: اشركني فيما أسلم إليك فيه، فقال: قد أشركتك كانت الشركة باطلة؛ لأنه أشركه في شيء قد باعه، ولو كان رأس المال عرضا فقال للمسلم إليه: أشركني فيه، فقال: قد أشركتك كانت الشركة جائزة، وله نصف ذلك العرض، وعليه نصف الطعام حالا؛ لأنه أشركه في عرض اشتراه بطعام إلى أجل، وإذا قبض المسلم سلمه ثم أشرك فيه رجلا جازت الشركة، وكان له نصف المسلم فيه، وعليه نصف الثمن.

مسألة شركة الذمي

قال القاسم -عليه السلام- فيما روى داود عنه: لا بأس بشركة اليهودي والنصراني إذا كانت على شرك معلوم معروف، وليكن البائع والمشتري هو المسلم لا الذمي، إلا أن يبيع الذمي ويشتري على ما يجوز من البيع للذمي.

وعلى قول محمد: جائز للمسلم أن يشارك الذمي إذا كان المسلم هو الذي يلي البيع والشراء، وإن كان الذمي يلي ذلك فلا يصلح لأنه قال: ولا يدفع المسلم إلى الذمي مالا مضاربة؛ لأنه يستحل الربا ويبيع الخمر وغير ذلك، ولا بأس أن يأخذ المسلم من الذمي مالا مضاربة؛ لأن المسلم هو الذي يلي البيع والشراء.

وروى بإسناده عن مجاهد وعطاء، وطاووس والحسن البصري، أنهم كرهوا شركة الذمي.

قال الحسن: إلا أن يكون المسلم يلي البيع والشراء.

مخ ۶۹