الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: وإذا كان في أيدي الشريكين مال عين ولهما دين على الغرماء فتراضيا على أن يأخذ أحدهما المال العين وللآخر الدين على الغرماء، فالتراضي على هذا جائز بينهما، فإن توى شيء مما على الغرماء حكم للآخر بأن يرجع على صاحبه في نصيبه فيأخذ منه بقدر حصته، وكذلك إذا ورث رجلان عن أبيهما دينا على رجل وهو مائتا درهم فتراضيا أن ياخذ كل واحد منهما نصف الدين فابتاع أحدهما من الذي عليه الدين بالمائة التي هي حصته من الدين عشرة أقفزة طعاما وقبضها منه، ثم تويت المائة الباقية لأخيه على صاحب الدين فليرجع صاحب المائة على أخيه بخمسين درهما ولا يرجع بنصف الطعام سواء كان الطعام سوى مائة أو أقل أو أكثر، إنما يرجع عليه بحصته من الدراهم وهي خمسون درهما.
مسألة الاشتراك بمالين غير مختلطين
قال محمد: وإذا أخرج كل واحد من الشريكين ألف درهم ولم يخلطاها فقد قال جماعة من الفقهاء: هما شريكان، فإن ضاع مال أحدهما قبل الشراء انتقضت الشركة.
وقال بعضهم: لا تصح الشركة حتى يختلط المالان فلا يعرف ذا من ذا، وما اشتري بأحد المالين فوضيعته على صاحبه وربحه له.
قال محمد: وإذا اشترك رجلان فأخرج أحدهما ألف درهم وأخرج الآخر مائة فخلطاها واشتريا بها وباعا فقد قال أبو حنيفة: الشركة جائزة، والربح بينهما على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على قدر رؤوس أموالهما ، وإن ضاع أحد المالين بعد أن خلطا قبل أن يشتريا أو بعد ما اشتريا، وقبل أن ينقدا فهو مال صاحبه ولا يرجع على شريكه بشيء، وقال بعضهم: الشركة فاسدة، فإن اشتريا بأحد المالين فوضيعته على صاحبه، وربحه له، وإن اشتريا بالمالين جميعا فالربح والوضيعة بينهما على قدر رؤوس أموالهما لا على ما اصطلحا عليه.
مخ ۶۶