580

الجامع الكافي في فقه الزيدية

الجامع الكافي في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وقال بعضهم: قد لا يكونا متفاوضين حتى يخلطا الدراهم فلا تعرف هذه من هذه، ولا يجوز أن يكون لأحد المتفاوضين الثلثان من رأس المال وللآخر الثلث، ولا يكونا متفاوضين حتى يكونا متساويين في شركتهما ومالهما، وإن تفاوضا ولأحدهما مال أو أرض أو حيوان أو شيئ من العروض -يعني ما لا تصح به الشركة- فالمفاوضة جائزة، وإن تفاوضا ولأحدهما فضل دراهم أو دنانير في منزله أو غير منزله لم تكن هذه مفاوضة، وإن تفاوضا ولأحدهما دين على الناس فالمفاوضة جائزة ما لم يقبض شيئا من الدين، فإن قبض منه شيئا فسدت المفاوضة بينهما -يعني أنها صارت شركة عنان- وما أنفق كل واحد من المتفاوضين على أهله أو غير أهله في غير تجارتهما احتسب به على نفسه في حصته، وعلى هذا القول إن كانت نفقة أحدهما أكثر من نفقة الآخر حسب ذلك عليه ولم يقبضه منه ما داما على شركتهما، وأنه إن دفع إلى صاحبه بما فضل من نفقته عرضا جاز؛ لأنه قال: وإن استفاد أحدهما دراهم أو دنانير من غير تجارتهما بهبة أو ميراث أو غير ذلك من الوجوه فسدت المفاوضة، يعني وصارت شركة عنان، ولو كان المستفاد عرضا أو حيوانا لم تفسد المفاوضة وهو له لا يشرك فيه صاحبه.

وعلى هذا القول أيضا إن باع أحدهما عرضا أو دارا له بدراهم أو دنانير لم تبطل الشركة، فإن قبض من المال شيئا بطلت المفاوضة بينهما وصارت شركة عنان، ولو باع العرض بعرض وقبضه لم تبطل المفاوضة.

قال محمد: وإن وجب على أحدهما حق بغير تجارتهما بجناية أو مهر أو غير ذلك فهو عليه في خاصته دون صاحبه.

وقال ابن أبي ليلى: إن كان مال أحدهما أكثر من مال الآخر فالمفاوضة صحيحة والمال بينهما نصفين، وما أنفق كل واحد منهما على أهله أو غيرهم أو وهب أو تصدق فهو من وسط المال، وليس بينهما في ذلك حساب، وما استفاد كل واحد منهما بغير تجارتهما بهبة أو ميراث أو غير ذلك فهو بينهما نصفين، وما وجب على كل واحد منهما في نفسه بجناية أو مهر أو غير ذلك فهو عليهما نصفين.

مسألة: قال محمد: لا بأس أن يشترك الرجلان بوجوههما شركة مفاوضة وليس لواحد منهما دراهم ولا دنانير على أن يستدينا ويشتريا ويبيعا.

مسألة: وإن وسوس أحد المتفاوضين أو ذهب عقله فهما على شركتهما حتى يفرق الحاكم بينهما أو يموت أحدهما.

باب شركة العنان

قال القاسم -عليه السلام- فيما روى داود عنه، وسئل عن شريكين يتجران لأحدهما ألف وللآخر ألفان كيف الربح والوضيعة بينهما فقال: لصاحب الثلثين الثلثان من الربح، وعليه الثلثان من الوضيعة، ولصاحب الثلث الثلث(¬1) من الربح وعليه ثلث الوضيعة، وقد قال قوم: الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال.

مخ ۶۲