الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال القاسم -عليه السلام- فيما روى داود عنه، وسئل عن المزارعة بالنصف والثلث أو يعطي البذر صاحب الأرض وجميع العمل على الزراع من عنده مع جميع العمل ويقاسمه الغلة أيهما أعجب إليك وكيف ترى ذلك؟ فقال: إذا كانت في مثل هذا مشارطة ومعاقدة مؤكدة كره فكان كأنه ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المحاقلة، والمحاقلة عندنا هي المزارعة؛ لأن الحقل هو الزرع، وقد كرهت المزارعة لما جاء فيها من حديث رافع بن خديج، فإذا كان بين أهله على التراضي فطلب المرفق وأشاع الخلق على غير شرط معقود فلا بأس به؛ لأنه متى شارطه شرطا كان على غير شيء معلوم ولا محدود، وما كان كذلك فلا يختلفون في فساده ومن أجل ذلك كرهت المزارعة.
وروى محمد بإسناده عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمر كان لنا نافعا، وطاعة الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها(¬1) وكره كراها وما سوى ذلك.
وعن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المزابنة والمحاقلة، قال: وإنما يزرع ثلثه رجل له أرض فهو يزرعها، أو رجل يمنح أرضا فهو يزرع ما منح، أو رجل استكرى أرضا بذهب أو فضة.
مخ ۵۳