569

الجامع الكافي في فقه الزيدية

الجامع الكافي في فقه الزيدية

ژانرونه
Zaidi Jurisprudence
•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

مسألة إذا اكترى دابة إلى مكان فجاوزه

قال الحسن -عليه السلام- فيما حدثنا زيد، عن زيد، عن أحمد عنه فيمن اكترى دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان فماتت الدابة، قال: هو ضامن لقيمة الدابة في وقت ما نفقت وعليه الكرى -يعني إلى الموضع الذي اكتراها إليه-.

وقال محمد: يضمن قيمتها في وقت ما يجاوز بها؛ لأن الدابة قد تنقص وعليه كراها إلى الموضع الذي أكتراها إليه، وسقط عنه الأجر ساعة خالف، بمنزلة الغاصب وليس على الغاصب أكثر من ضمان القيمة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.

وروي عن علي -عليه السلام- أنه ضمنه قيمة الدابة وأسقط عنه الأجرة، وهو قول ابن أبي ليلى.

قال محمد: وإن لم تمت الدابة ولكن نقصت شيئا فعليه ضمان ما نقصها بعد المجاوزة ولا يضمن ما نقصها قبل المجاوزة.

وعلى قول محمد في هذه المسألة إن اكترى الدابة على أن يركبها إلى موضع فركبها إلى موضع آخر فتلفت ضمن قيمتها ولم يجب عليه الكرى.

مسألة إذا اكترى دابة ليحمل عليها أرطالا فحمل عليها أكثر من ذلك

قال محمد: وإذا اكترى دابة على أن يحمل عليها عشرين قفيزا فحمل عليها أحد وعشرين قفيزا فماتت الدابة فيضمن(¬1) قيمتها، وهو قول أهل المدينة.

قال الحسني: [وعلى هذا القول إذا اكتراها على أن يركبها وحده فأركب معه رديفا ضمن قيمتها] (¬2)، وعلى هذا القول إذا اكترى دابة ليحمل عليها شيئا معلوما فحمل عليها غير ما شرط، فإن كان مثل الذي سمى[11] أو أخف فالأجرة عليه ولا ضمان عليه، وإن كان أثقل كان ضامنا ولا أجرة عليه، مثال ذلك إذا اكتراها ليحمل عليها خمسة أقفزة حنطة فحمل عليها خمسة أقفزة شعيرا فلا ضمان عليه وعليه الأجر؛ لأن هذا أخف، فإن أكتراها ليحمل عليها خمسة أقفزة شعيرا فحمل عليها خمسة أقفزة حنطة كان ضامنا ولا أجرة عليه .

مسألة: قال محمد وإذا استأجر رجل عبدا أو اكترى جملا وقبضه ثم ادعى أنه مات في الطريق فالقول قوله، فإن اتهم حلف.

مسألة: قال محمد: وإذا اكترى رجل من رجل شيئا ليستعمل إلى وقت فليس على المكتري أن يرده إلى موضعه، وعلى المكري أن يأخذه من موضعه، وكذلك الوديعة.

مخ ۴۹