الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: قال محمد وإذا اشترى رجلا دارا فاستهلك بعض أبوابها وبنائها وجذوعها أو استهلك جميع ما فيها من بناء وغيره حتى بقيت العرصة، ثم جاء الشفيع فإنه يقضى له بالدار بحصتها من الثمن، ويحط عنه من الثمن بحصة ما استهلك المشتري من البناء والأبواب وغير ذلك، يقوم ذلك وهو قائم يوم وقع الشراء، وتفسير ذلك إذا اشترى رجل دارا بألف وقيمتها عشرة آلاف درهم فاستهلك منها أبوابا ثمنها ألف درهم فقد استهلك منها عشر قيمتها، فيحط عنه الشفيع عشر الثمن وهو مائة ويأخذها بتسعمائة، وكذلك لو لم يكن المشتري استهلك البناء والأبواب ولكنه نقض البناء وحط الجذوع والأبواب، ثم جاء الشفيع فإن له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن، ويحط عنه ما نقص المشتري من البناء وحط من الجذوع والأبواب، وكذلك إن كان الدار تهدمت بأمر من السماء بمطر أو ريح أو غير ذلك فللشفيع أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن، أو يدع سواء كان ما تهدم من الدار مطروحا في الدار أو مستهلكا، وكذلك حكم الأرض التي فيها النخل والشجر بهذه المنزلة، وإذا اشترى رجل دارا بألف درهم فباع بابها بألف درهم، ثم جاء الشفيع وقيمة الدار بعد الباب ألف وخمسمائة درهم أخذها الشفيع بثلاثة أخماس الألف.
مسألة: وإذا اشترى رجل أرضا فيها نخل مثمر واستهلك الثمرة، ثم جاء الشفيع قضي له بالأرض والنخيل بحصتهما، وحط عنه بحصته ما استهلك من الثمرة، وإذا اشترى رجل أرضا فيها نخل بخمسة أكرار وتقابضا فجاء الشفيع وقد أثمر النخل خمسة أكرار والتمر في رؤوس النخل على حاله فالأرض والنخل والثمر[4] يقوم بقيمة عدل فيأخذ الشفيع الأرض والنخل بحصة قيمتها من الخمسة أكرار، ويأخذ ثمن(¬1) النخل بحصة قيمته ذهبا أو فضة، وتفسير ذلك أن تقوم الأرض بكرين والنخل بكرين والثمر بكر فيأخذ الأرض والنخل بأربعة أخماس الخمسة أكرار الثمن ويأخذ الثمر بقيمة خمس الخمسة أكرار ذهبا أو فضة.
وروي عن الحسن بن صالح فيمن اشترى نخلا في أرض بكرين من ثمر فأثمر النخل أكرارا ثم جاء الشفيع، قال: يأخذ الأرض والنخل والثمر بقيمة الكرين الثمر الذي اشترى بهما المشتري.
مخ ۱۸