الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
وقال عليه السلام: ((ليس في أقل من مائتي درهم صدقة)) قال: الأوقية في قوله صلى الله عليه وآله وسلم أربعون درهما بإجماع الأمة لا اختلاف فيه، وأجمعوا جميعا على أن درهمنا هذا المعروف بوزن سبعة جزء من أربعين جزء من الأوقية التي سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذ قال ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون المائتين من الورق صدقة، فدرهمنا هذا المعروف بوزن سبعة هو الدرهم الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يستقيم ولا يصلح أن يكون درهما غيره على هذه التجزئة من الأوقية بإجماع علماء أمة محمد عليه السلام، والرطل الذي كان لأهل المدينة في الجاهلية وأقرهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قدمها وجرت أحكامه بوزن اثني عشر أوقية، والأوقية أربعون درهما فالرطل أربعمائة وثمانون درهما بوزن درهمنا هذا المعروف بوزن بسبعة، ولم يكن لأهل الإسلام دراهم مضروبة بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا مثاقيل دنانير إنما كانوا يتبايعون ويتعاملون بالتبر، وكان الدرهم من التبر بوزنه على التجزئة جزءا من أربعين جزءا من الأوقية، وكان المثقال من التبر بوزنه، وهو درهم وثلاثة أسباع درهم، فالمثقال [419]من الأوقية جزء من ثمانية وعشرين جزءا، والأوقية ثمانية وعشرون مثقالا، وعلى هذا الحساب سميت دراهمنا وزن سبعة؛ لأنه سبعة أعشار المثقال إذا أضفت إلى الدرهم ثلاثة أجزاء من سبعة أجزاء منه صار في الوزن مثقالا كاملا؛ لأن العشرة أجزاء التي الدرهم سبعة منها تكون في الوزن مثقالا، فالدرهم وحده سبعة أعشار المثقال، وكذلك نقول: عشرة دراهم من وزن سبعة تكون سبعة مثاقيل كاملة، وقد كان أهل مكة في الجاهلية ترد عليهم دنانير هرقل ملك الروم وضربه، وترد عليهم الدراهم البغلية ضرب الأكاسرة فكانوا يتبايعون فيها كما يتبايعون في التبر الذي هو غير مضروب ويردونها إلى وزن المثاقيل، والدرهم على تجزئتهما من الأوقية والرطل، وكان وزن الرطل بالمدينة ومكة سواء اثني عشر أوقية، والأوقية أربعون درهما وكان لهم النش عشرون درهما، وهو نصف الأوقية، وكان لهم النواة خمسة دراهم، وهي ثمن الأوقية، فالمثقال من الذهب والدرهم من الفضة على ما وصفت لك من تجزئتهما من الأوقية والرطل.
قال محمد: نا جعفر عن يحيى عن حسن بن صالح قال: كانت الدراهم ثلاثة أصناف وزن مثقال ووزن خمسة ووزن ستة، وإنما كانت من ضربة العجم لم يكن لأهل الإسلام ضرب.
قال حسن: فلما نظر في الزكاة أخذ من كل درهم ثلاثة(¬1) فجاوزن سبعة.
قال السيد أبو عبدالله: وتفسير ذلك أن المثقال الوازن عشرة أعشار ووزن خمسة أعشار، ووزن ستة أعشار فجمعت الثلاثة فكانت واحدا وعشرين عشرا فأخذ ثلثها وهو سبعة فضربت عليه الدراهم فسميت وزن سبعة.
مخ ۵۲۹