الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة وإذا اشترى رجل صبيا صغيرا في المهد أو فوق ذلك قليلا لا يعقل ولا يعبر عن نفسه فوجده يبول في الفراش فليس ذلك بعيب، وهكذا يعرف من الصبيان في هذه الحال مادام لا يخدم نفسه، وإن كان الصبي يعبرعن نفسه ويعرف ما يأخذ وما يعطي واحتاج إلى الأدب فبوله في الفراش وإباقة وسرقته عيب يرد به إلى أن يحتلم أو يبلغ خمس عشرة سنة، وإن كانت جارية فحتى تحيض أو تبلغ خمس عشرة سنة، فإذا بلغا ذلك زال عنهما ذلك العيب إلا أن يحدث بهما ذلك بعد الإدراك فإن حدث ذلك منهما بعد الإدراك فهو عيب يرد به.
مسألة قال محمد: وإذا اشترى رجل جارية فولدت عنده ثم ظهر بها عيب قديم فالولادة نقصان وهو عيب حادث، وليس له أن يرد، ولكن يرجع بأرش العيب.
قال محمد: وإذا اشترى جارية فوطئها ثم وجد بها عيبا لزمته ورجع بأرش العيب على البائع ولا يردها ويرد العشر بمنزلة الكراء، وأهل البيت مجمعون على هذا لأنه ثابت عن علي عليه السلام، قرأت هذه المسألة في كتاب ابن عمر وبخطه.
قال محمد: حدثني أبو الطاهر عن أبي ضمرة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا صلى الله عليه قال: إذا ابتاع الرجل الأمة فوجد بها عيبا وقد أصابها حطوا عنه بقدر العيب من ثمن الجارية، ويلزمها الذي ابتاعها. وروي عن مصعب عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام نحوه، وإذا اشترى رجل شاة فولدت عنده ثم أصاب بها عيبا رجع بأرش العيب ولزمته بالعيب الحادث.
مخ ۴۹۲