الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسائل محمد تدل على أن كل عيب نقص القيمة فهو عيب يرد به، قلت قيمة النقص أو كثرت؛ لأنه قال: وإذا اشترى رجل عبدا فوجده أعور أو أشل أو أخرس، أو وجده زانيا أو سارقا، أو آبقا أو محدودا في قذف، أو شرب خمر فهو عيب، له أن يرده به والزنا في العبد أشر منه في الأمة، وإذا زنا العبد قديما أو سرق قديما أو أبق قديما فهو زان أبدا سارق أبدا آبق أبدا وهو عيب يرد به، وإذا اشترى رجل جارية، ثم علم أنها حامل أو علم أن لها زوجا فهذا عيب له أن يردها به وله أن يجيز البيع ورضاه به إجازة للبيع وتكون الجارية ومافي بطنها للمشتري، وإن كان البائع لم يعلم بالحمل فلما علم به أراد أن يفسخ البيع فليس له ذلك، وإذا اشتري عبدا ثم علم أن له امرأة فليس هذا بعيب وهي امرأته على حالها إن كان تزوجها بإذن سيده، وإذا اشترى رجل صبرة من طعام بثمن معلوم فلما قبضها وجد فيها نبذا من شعير قدر الشعير من الحنطة أو نحو ذلك فذلك عيب في الحنطة، له أن يرده به إن لم يكن البائع تبرأ من ذلك، وإن كان الشعير دون ذلك رجع فيه إلى أهل الصنعة فما عدوه من الشعير في الحنطة عيبا كان له أن يرده به، ومالم يعدوه من الشعير عيبا لزمه، ليس تخلو الحنطة من أن يكون فيها حبات شعير، وإن أراد المشتري أن يأخذ الحنطة ويرد الشعير على البائع بقسطه من الثمن فليس له ذلك، ولكن له أن يأخذ الجميع بالثمن أو يرد لأنه اشتراها صبرة بغير كيل.
مسألة وإذا اشترى دابه مهزولة فسمنت عنده وصلحت، ثم أصاب بها عيبا قديما فأما ما عليه الفقهاء قبلنا فإنهم قالوا: المشتري بالخيار إن شاء قبلها بعيبها، وإن شاء ردها وأخذ رأس ماله ليس له غير ذلك.
وقال بعض العلماء: إن شاء قبلها ورجع عليه بأرش العيب، وإن شاء ردها وأخذ فضل الزيادة.
وروي عن سفيان في رجل اشترى دابة سمينة فهزلت عنده، ثم وجد بها عيبا، قال: يلزمه ويرجع بقيمة العيب، قال محمد: الناس على هذا.
مخ ۴۹۱