الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال محمد: وإذا اشترى رجل عبدا فظهر عليه عيب يعني في بدنه تدركه العينان يحتمل أن يكون عند البائع ويحتمل أن يكون حدث عند المشتري وادعى المشتري أنه كان عند البائع فأنكر البائع ذلك، وادعى حدوث العيب في يد المشتري بعد البيع فعلى المشتري البينة أنه باعه إياه وبه هذا العيب، فإن أقام بينة رد العبد وحكم له بالثمن، وإن لم يكن له بينة فعلى البائع اليمين بالله تعالى لقد بعت هذا العبد من هذا الرجل يعني وسلمته وما به هذا العيب الذي رده به، فإن حلف بريء، وإن نكل عن اليمين لزمه العبد ولزم رد الثمن، وقال في موضع آخر: إذا اشترى عبدا فوجد به عيبا يحتمل أن يكون حدث بعد البيع فإنه يبدأ بالمشتري فيحلف بالله ما علمت بهذا العيب بعد عقد البيع فرضيت به ولا أحدثت في العبد حدثا بعد علمك بالعيب يلزمك به القبول فإن أبى أن يحلف لزمه العبد، وإن حلف البائع لقد بعت هذا العبد من هذا الرجل وهو بريء من هذا العيب الذي رده به.
وروى محمد بإسناده عن أبي لبابة قال: بعت جارية فمكثت سنتين ثم جاء صاحبها فزعم أنها مجنونة فقدمني إلى شريح، فقال: بينتك وإلا فيمينه، فقال: أنا أرد عليه اليمين(¬1)، فقال: لا، فقال علي صلى الله عليه: قالون، قال محمد: معنى قالون بالرومية أصبت، وإن كان العيب مما لا يحتمل أن يكون حدث عند المشتري رد العبد بالعيب الظاهر من غير أن يستحلف البائع.
مسألة قال محمد: وإذا اشترى رجل عبدا فأبق عنده، ثم وجده فادعى على البائع أنه باعه عبدا آبقا فأنكر البائع أن يكون له علم أنه أنق عند المشتري، فعلى المشتري البينة أنه أبق عنده، فإن أقام البينة فأنكر البائع أن يكون أبق قبل البيع، أو ادعى حدوث الاباق عنده فعلى المشتري البينة أنه باعه العبد وهو آبق فإن لم تكن بينة فعلى البائع اليمين بالله ما أبق عندك ولا تعلم أنه أبق عند غيرك قبلك.
قال الحسني: ويقاس على الإباق كل عيب يكون في الفعل لا يرى نحو السرق والزنا والغنا في الجارية وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
مخ ۴۸۳