الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال الحسني: وعلى هذا القول إن كان الخيار للمشتري فباعها في الثلاثة الأيام جاز بيعه وكان بيعه إجازة للبيع الأول، وقول محمد في باب الرد بالعيب يدل على أن المشتري إذا قبض المبيع فأحذث فيه حدثا من بيع أو عتق أو تدبير أو عرضه للبيع أو استعمله أو كان مما يلبس فلبسه أو مما يستخدم فاستخدمه أو كانت جارية فوطئها أو باشرها أو قبلها فإن ذلك إجازة للبيع وإبطال للخيار وإن كان الخيار للبائع ففعل شيئا من ذلك فإنه نقض للبيع، وإن كان المبيع دابة أو جارية فولدت عند المشتري أو دخلها عيب فإن ذلك إبطال لخيار وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
قال محمد: وإذا لم يجعل للخيار وقتا معلوما فالبيع فاسد فإن استهلكها على المشتري(¬1) على هذا فعليه القيمة وإذا اشترى رجل سلعة بثمن مسمى وقبضها على أنه إن رضيها أخذها وإن كرهها ردها فعطبت في يده فهي من ماله وعليه الثمن، قال: إذا استأجر رجل من رجل دارا سنة بأجر معلوم واشترط أنه متى أراد أحدهما فسخ الإجاره فسخها فالأجارة بينهما تامة إلى الوقت الذي وقتا.
مسألة: إذا تلفت السلعة في مدة الخيار
قال محمد: وإذا اشترى رجل من رجل سلعة وقبضها على أن لأحدهما الخيار ثلاثة أيام فعطبت السلعة في يد المشتري في الثلاثة فإن كان الخيار للمشتري تم البيع وهي من ماله وعليه الثمن لا نعلم في ذلك خلافا، وإن كان الخيار للبائع فهي من ماله -يعني أن البيع قد انفسخ وصار على المشتري القيمة لأنه أخذها على جهة البيع فهي في ضمانه، قال بذلك أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى.
مخ ۴۶۱