589

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

لذلك ودعا مسرورا الخادم فقال له اخرج على البريد في هذا الوقت إلى بغداد وادخل من فورك على موسى بن جعفر فإن وجدته في دعة ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمد ومره بامتثال ما فيه وسلم إليه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد.

فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد ثم دخل على موسى بن جعفر(ع)فوجده على ما بلغ الرشيد فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي بن شاهك فأوصل الكتابين إليهما فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتى دخل على العباس بن محمد فدعا العباس بسياط وعقابين وأمر بالفضل فجرد وضربه السندي بين يديه مائة سوط وخرج متغير اللون خلاف ما دخل وجعل يسلم على الناس يمينا وشمالا.

وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد فأمر بتسليم موسى(ع)إلى السندي بن شاهك وجلس الرشيد مجلسا حافلا وقال أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي ورأيت أن ألعنه فالعنوه لعنه الله فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت والدار بلعنه.

وبلغ يحيى بن خالد الخبر فركب إلى الرشيد فدخل من غير

مخ ۲۴۱