588

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدة فما وجدته يفتر عن العبادة ووضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك ولا علي ولا ذكرنا في دعائه بسوء وما يدعو لنفسه إلا بالمغفرة والرحمة فإن أنت أنفذت إلي من يتسلمه مني وإلا خليت سبيله فإنني متحرج من حبسه وروي أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنه يسمعه كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس عنده اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك اللهم وقد فعلت فلك الحمد فوجه الرشيد من تسلمه من عيسى بن جعفر وصير به إلى بغداد فسلم إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدة طويلة فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه وجعله في بعض حجر داره ووضع عليه الرصد وكان(ع)مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة وقراءة للقرآن ودعاء واجتهادا ويصوم النهار في أكثر الأيام ولا يصرف وجهه من المحراب فوسع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه.

فاتصل ذلك بالرشيد وهو بالرقة فكتب إليه ينكر عليه توسعته على موسى ويأمره بقتله فتوقف عن ذلك ولم يقدم عليه فاغتاظ الرشيد

مخ ۲۴۰