437

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

بجواب رسالته وأرى رأيي قال فانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر فقال عمر أرجو أن يعافيني الله من حربه وقتاله وكتب إلى عبيد الله بن زياد (بسم الله الرحمن الرحيم @HAD@ ) أما بعد:

فإني حين نزلت بالحسين بعثت إليه رسلي فسألته عما أقدمه وما ذا يطلب فقال كتب إلي أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم يسألونني القدوم ففعلت فأما إذ كرهوني وبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم.

قال حسان بن قائد العبسي وكنت عند عبيد الله حين أتاه هذا الكتاب فلما قرأه قال:

الآن إذ علقت مخالبنا به

يرجو النجاة ولات حين مناص

.

وكتب إلى عمر بن سعد أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه فإذا فعل هو ذلك رأينا رأينا والسلام.

فلما ورد الجواب على عمر بن سعد قال قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية.

وورد كتاب ابن زياد في الأثر إلى عمر بن سعد أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يستقوا منه قطرة وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة

مخ ۸۶