438

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

أيام ونادى عبد الله بن حصين الأزدي وكان عداده في بجيلة بأعلى صوته يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء والله لا تذوقون منه قطرة واحدة حتى تموتوا عطشا فقال الحسين(ع)اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا.

قال حميد بن مسلم والله لعدته بعد ذلك في مرضه فو الله الذي لا إله غيره لقد رأيته يشرب الماء حتى يبغر ثم يقيئه ويصيح العطش العطش ثم يعود فيشرب الماء حتى يبغر ثم يقيئه ويتلظى عطشا فما زال ذلك دأبه حتى لفظ نفسه.

[نزول الإمام الحسين(ع)في كربلاء وما جرى عليه فيها قبل عاشوراء]

ولما رأى الحسين نزول العساكر مع عمر بن سعد بنينوى ومددهم لقتاله أنفذ إلى عمر بن سعد أني أريد أن ألقاك فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ثم رجع عمر بن سعد إلى مكانه وكتب إلى عبيد الله بن زياد.

أما بعد فإن الله قد أطفأ النائرة وجمع الكلمة وأصلح أمر الأمة هذا حسين قد أعطاني عهدا أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه أو أن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبينه رأيه وفي هذا لكم رضى وللأمة صلاح.

مخ ۸۷