436

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

أبى ذلك وكرهه فقام إليه كثير بن عبد الله الشعبي وكان فارسا شجاعا لا يرد وجهه شيء فقال أنا أذهب إليه ووالله لئن شئت لأفتكن به فقال له عمر ما أريد أن تفتك به ولكن ائته فسله ما الذي جاء بك.

فأقبل كثير إليه فلما رآه أبو ثمامة الصائدي قال للحسين(ع )أصلحك الله يا أبا عبد الله قد جاءك شر أهل الأرض وأجرؤهم على دم وأفتكهم وقام إليه فقال له ضع سيفك قال لا ولا كرامة إنما أنا رسول فإن سمعتم مني بلغتكم ما أرسلت به إليكم وإن أبيتم انصرفت عنكم قال فإني آخذ بقائم سيفك ثم تكلم بحاجتك قال لا والله لا تمسه فقال له أخبرني بما جئت به وأنا أبلغه عنك ولا أدعك تدنو منه فإنك فاجر فاستبا وانصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر.

فدعا عمر قرة بن قيس الحنظلي فقال له ويحك يا قرة الق حسينا فسله ما جاء به وما ذا يريد فأتاه قرة فلما رآه الحسين(ع)مقبلا قال أتعرفون هذا فقال له حبيب بن مظاهر نعم هذا رجل من حنظلة تميم وهو ابن أختنا وقد كنت أعرفه بحسن الرأي وما كنت أراه يشهد هذا المشهد فجاء حتى سلم على الحسين(ع)وأبلغه رسالة عمر بن سعد إليه فقال له الحسين كتب إلي أهل مصركم هذا أن اقدم فأما إذ كرهتموني فأنا أنصرف عنكم ثم قال حبيب بن مظاهر ويحك يا قرة أين ترجع إلى القوم الظالمين انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة فقال له قرة أرجع إلى صاحبي

مخ ۸۵