401

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

أنفه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لحم خده وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب وضرب هانئ يده إلى قائم سيف شرطي وجاذبه الرجل ومنعه فقال عبيد الله أحروري سائر اليوم قد حل لنا دمك جروه فجروه فألقوه في بيت من بيوت الدار وأغلقوا عليه بابه فقال اجعلوا عليه حرسا ففعل ذلك به فقام إليه حسان بن أسماء فقال أرسل غدر سائر اليوم أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به هشمت وجهه وسيلت دماءه على لحيته وزعمت أنك تقتله فقال له عبيد الله وإنك لهاهنا فأمر به فلهز وتعتع ثم أجلس ناحية فقال محمد بن الأشعث قد رضينا بما رآه الأمير لنا كان أو علينا إنما الأمير مؤدب.

وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ثم نادى أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج ووجوهها لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة وقد بلغهم أن صاحبهم قتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيد الله بن زياد هذه مذحج بالباب فقال لشريح القاضي ادخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج وأعلمهم أنه حي لم يقتل فدخل فنظر شريح إليه فقال هانئ لما رأى شريحا يا لله يا للمسلمين أهلكت عشيرتي أين أهل الدين أين أهل البصر والدماء تسيل على

مخ ۵۰