419

الإیضاح په مناسک الحج او العمره کې

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: مَذهْبُنَا أن النَّبي ﷺ فَتَحَ مَكَّةَ صُلْحًا (١) لاَ عَنْوَة لَكِنْ دَخَلَهَا رَسُولُ الله ﷺ مُتَأهبًا للقِتالِ خَوْفًا مِنْ غَدْرِ أهْلِهَا.
الثامنَةُ والْعِشْرُونَ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في إقَامَةِ الْحُدودِ وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ

= ذلك وعطاء وطاوس لم يكونا يريان ذلك. فقال الشافعي لبعض مَنْ عرفه: من هذا؟ قال: هذا إسحق بن راهويه الحنظلي الخراساني. فقال الشافعي: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم؟ قال إسحق: هكذا يزعمون، قال الشافعي: ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بعرك أذنيه. أنا أقول: قال رسول الله ﷺ وأنت تقول قال طاوس والحسن وإبراهيم هؤلاء لا يرون ذلك، وهل لأحد مع النبي ﷺ حجة؟! وذكر كلامًا طويلًا.
ثم قال الشافعي: قال الله تعالى: للفقراء المهاجرين: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ أفنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين؟. فقال إسحق: إلى مالكين.
قال الشافعي قول الله أصدق الأقاويل. وقد قال رسول الله ﷺ: "مَنْ دخل دار أبي سفيان فهو آمن" وقد اشترى عمر بن الخطاب ﵁ دار الحجامين. وذكر الشافعي له جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ. فقال له إسحق: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ فقال الشافعي: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥] والمراد المسجد خاصة وهو الذي حول الكعبة، ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة وفجاجها ضالة، ولا ينحر فيها البدن ولا يلقي فيها الأرواث، ولكن هذا في المسجد خاصة. فسكت إسحق ولم يتكلم. فسكت عنه الشافعي. اهـ.
(١) أي لعدم حصول قتال من النبي ﷺ وأصحابه الذين كانوا معه وتأمينه ﷺ أبا سفيان، ومَنْ أغلق عليه بابه ومَنْ أغمد سلاحه، ومن دخل المسجد الحرام وقد تقدم كما في الحاشية أن صرائح السنة مصرحة بأنّ مكة فتحت من أسفلها عنوة، وكأن الشافعي ﵀ لم يلتفت لذلك لأن القتال وقع شرذمة قليلة انفردت عنه ﷺ فعوّل الشافعي على ما وقع منه ﷺ مع أصحابه الذين معه ﵃ أجمعين.
وأدلة من قال إن مكة فتحت عنوة قولهم لم يَنْقُلْ أحدٌ أنه ﷺ صالح أهلها زمن الفتح ولا جاءه أحد منهم فصالحه على البلد وإنما جاءه أبو سفيان فأعطاه الأمان لمن دخل داره، أو أغلق بابه أو دخل المسجد أو ألقى سلاحه ولو كانت فُتحت صلحًا لم =

1 / 422